ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حين تتحول الأمومة إلى مأساة.. القصة الكاملة لجريمة العمرانية

المتهمة بانهاء حياة
المتهمة بانهاء حياة صغيريها بالعمرانية

في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الجيزة خلال السنوات الأخيرة، كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل مأساوية حول إنهاء أم لحياة طفليها داخل شقة الأسرة بمنطقة العمرانية، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الحزن والذهول.

وتولى مروان الإدريسي، وكيل النائب العام بنيابة جنوب الجيزة، مباشرة التحقيقات في القضية، حيث تبين من محضر الضبط المحرر بمعرفة الرائد أيمن سكوري رئيس مباحث العمرانية، بتاريخ 26 يونيو 2025 في تمام الساعة 11:30 مساءً، ورود بلاغ إلى غرفة عمليات النجدة يفيد بالعثور على طفلين متوفيين داخل شقة سكنية بدائرة قسم شرطة العمرانية.

وأوضح المحضر أنه بشأن الواقعة رقم 4209 إداري العمرانية لسنة 2025، انتقلت قوة أمنية إلى محل البلاغ، حيث عُثر على الطفلين داخل غرفة النوم غارقين في دمائهما، وهما:
الطفل آدم محمود محمود علام، 5 سنوات، والطفل نوح محمود محمود علام، وذلك داخل شقة الأسرة بالعمرانية.

وكشفت المعاينة الأولية أن الطفل الأول مصاب بجرح ذبحي بالرقبة، وجرح قطعي أسفل الرأس من الخلف، مع تقييد القدمين بحبل غسيل، ووجود آثار تقييد بلاصق على اليدين، ولف غطاء رأس حول الرقبة.
كما تبين أن الطفل الثاني مصاب بجروح ذبحية بالرقبة من الأمام والخلف، مع تقييد القدمين بحبل غسيل، وآثار تقييد بلاصق على اليدين، ولف غطاء رأس حول رقبته.

وعُثر بجوار الجثتين على سكين كبير الحجم، ومواد لاصقة، وسط آثار دماء كثيفة بمكان الحادث.

واتهم والد الطفلين، ويدعى محمود قطب، 28 عامًا، عامل، ومقيم بذات العنوان، زوجته المدعوة غرام خالد فاروق زينهم بالوقوف وراء الواقعة.

وعلى الفور، باشرت أجهزة الأمن إجراء التحريات وجمع المعلومات، مستخدمة التقنيات الفنية الحديثة، والتي أسفرت عن التوصل إلى صحة الاتهام، وتبين أن المتهمة هي مرتكبة الواقعة.

وبعرض نتائج التحريات على النيابة العامة، صدر قرار بضبط وإحضار المتهمة، حيث جرى إعداد عدة كمائن ثابتة ومتحركة في أماكن ترددها المحتملة، أسفر أحدها عن ضبطها.

وبمواجهة المتهمة، وتبين أنها تبلغ من العمر 32 عامًا، ربة منزل، ومقيمة بذات محل الواقعة، أقرت واعترفت بارتكابها للجريمة كاملة.

وأدلت المتهمة باعترافات تفصيلية، أوضحت خلالها أنها متزوجة منذ نحو 6 سنوات، وتعيش مع زوجها وطفليها، إلا أن حياتها الأسرية شهدت خلال الفترة الأخيرة خلافات حادة ومستمرة، بسبب سوء معاملة الزوج وتعديه عليها، على حد قولها، ما أدى إلى تدهور حالتها النفسية.

وأضافت أنه بتاريخ الواقعة، وبعد خروج زوجها إلى عمله، وأثناء استعدادها لمغادرة المنزل لزيارة والدتها بذات المنطقة، انتابتها أفكار دفعتها إلى ارتكاب جريمتها، حيث قامت بإحضار حبل غسيل ولاصق بلاستيكي، وقامت بتقييد طفليها من اليدين والقدمين، ثم كمّمت أيديهما باستخدام اللاصق.

وأقرت بأنها عقب ذلك أحضرت سكينًا كبير الحجم – وهو السكين المعثور عليه بمكان الحادث – وقامت بذبح طفليها، محدثة الإصابات التي أودت بحياتهما، ثم تركتهما ملقَيين وسط دمائهما على أرضية غرفة النوم.

وأوضحت المتهمة أنها غادرت الشقة عقب ارتكاب الجريمة، وتوجهت إلى نهر النيل بمنطقة الجيزة في محاولة لإنهاء حياتها بإلقاء نفسها في المياه، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذها، وتم التحفظ عليها.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث ورد المحضر ومرفقاته في ثلاث ورقات، جرى التأشير عليها بما يفيد النظر والإرفاق في ذات التاريخ.

النيابة تحيل متهمة بقتل طفليها إلى محكمة الجنايات

وفي إطار استكمال الإجراءات القانونية، قرر المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، إحالة المتهمة غرام زينهم إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامها بقتل طفليها عمدًا مع سبق الإصرار.

وكشفت التحقيقات أن المتهمة ارتكبت الجريمة يوم 22 يونيو 2025، بعد أن بيتت النية وعقدت العزم على التخلص من طفليها، على خلفية خلافات أسرية وأوهام راودتها تجاه زوجها، والد الطفلين.

وأوضحت أوراق القضية وتقارير الصفة التشريحية أن الطفلين تعرضا لإصابات قاتلة نتيجة اعتداء بسلاح أبيض، مع تقييد الأيدي والأقدام وكمّ الفم، ما أدى إلى وفاتهما في الحال.

كما أسندت النيابة العامة للمتهمة تهمة حيازة أسلحة بيضاء وأدوات مستخدمة في الاعتداء على الأشخاص دون ترخيص، شملت سكاكين ومواد لاصقة، استخدمتها في تنفيذ الجريمة.

وقررت النيابة استمرار حبس المتهمة احتياطيًا على ذمة القضية، لحين الفصل فيها أمام محكمة جنايات الجيزة.

تم نسخ الرابط