ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بين شبح الحرب وطاولة المفاوضات.. مسقط تحتضن الجولة السادسة بين طهران وواشنطن

نائب قائد الحرس الثوري
نائب قائد الحرس الثوري الإيراني

أعلن اللواء أحمد وحيدي، نائب قائد الحرس الثوري، أن طهران لن تتزحزح عن خطوطها الحمراء في مفاوضاتها المرتقبة مع الجانب الأمريكي، مؤكداً أن النقاش ينحصر حصراً في "الملف النووي". وأوضح نائب قائد الحرس الثوري أن قدرات الردع الإيرانية ليست محل تفاوض أو مساومة، مشدداً على أن هذه الجولة تأتي في توقيت حساس يختبر فيه الطرفان مدى واقعية الحلول الدبلوماسية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة وتهديدات أمريكية بشن ضربات جوية مباشرة.

مفاوضات مسقط.. محاولة أخيرة لنزع فتيل الانفجار

تتجه أنظار العالم اليوم الجمعة نحو سلطنة عُمان، حيث تنطلق الجولة السادسة من المحادثات الثنائية بين طهران وواشنطن عند الساعة العاشرة صباحاً. وتكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية كونها الأولى بعد "حرب الـ 12 يوماً" التي اندلعت في يونيو الماضي، والتي أدت إلى توقف المسار الدبلوماسي. ورغم أجواء الشكوك المحيطة، إلا أن انعقاد اللقاء في مسقط بحد ذاته يُعد خطوة تهدف إلى تبديد مخاوف اندلاع حرب شاملة، خاصة بعد الحشود العسكرية الأمريكية الضخمة في الخليج العربي.

عراقجي وويتكوف.. مواجهة دبلوماسية في ظل "حرب نفسية"

يقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فريق بلاده في مواجهة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسط تباين حاد في سقف التوقعات؛ فبينما تطالب واشنطن بتقييد برنامج الصواريخ الباليستية وإنهاء دعم الوكلاء الإقليميين، تصر طهران على حصر المباحثات في رفع العقوبات والبرنامج النووي السلمي. ووصف نائب قائد الحرس الثوري التحركات العسكرية والضغوط الأمريكية بأنها مجرد "حرب نفسية" تهدف لترهيب الداخل الإيراني، مؤكداً أن الجاهزية القتالية للقوات المسلحة بلغت مستويات تفوق ما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة.

رسائل أمريكية حازمة وتحذيرات للرعايا

في غضون ذلك، أرسل البيت الأبيض رسائل متناقضة؛ فبينما أكد الرئيس دونالد ترامب استعداده لإعطاء الدبلوماسية فرصة، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض من أن كافة الخيارات العسكرية لا تزال قائمة على الطاولة. وتزامن هذا الحراك مع طلب عاجل من الولايات المتحدة لرعاياها بمغادرة الأراضي الإيرانية فوراً عبر المنافذ البرية نحو تركيا أو أرمينيا، في إشارة تعكس مدى خطورة الموقف الميداني واحتمالية فشل المفاوضات التي يراها المحللون بمثابة "فرصة أخيرة" قبل الصدام العسكري المباشر.

تم نسخ الرابط