بني وليد تودع سيف الإسلام القذافي.. والداخلية الليبية تبدأ التحقيق
تتجه أنظار الليبيين اليوم الجمعة صوب مدينة بني وليد، حيث تُقام مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في مشهد ينتظر أن يشارك فيه الآلاف. وكان الجثمان قد وصل إلى المدينة "معقل قبائل الورفلة" مساء أمس وسط استنفار أمني ملحوظ، حيث فرضت السلطات إجراءات مشددة تضمنت منع رفع الصور أو الشعارات السياسية، والاكتفاء بالمراسم الجنائزية، وذلك بعد أيام من الإعلان المفاجئ عن مقتله في مدينة الزنتان التي ظل متواجداً بها لسنوات بعيداً عن الأضواء.
بيان الفريق القانوني: اغتيال غادر ومحاولة للإقصاء
شن الفريق القانوني لسيف الإسلام القذافي هجوماً حاداً في بيان رسمي، واصفاً ما حدث بـ"الجريمة الغادرة" التي تخالف كافة الأعراف والقوانين المحلية والدولية. وأكد البيان أن استهداف نجل القذافي يهدف بالأساس إلى إزاحة طرف سياسي كان يدعو للمصالحة الوطنية الشاملة ورفض العنف، مشدداً على أن هذه الواقعة لن تمر مرور الكرام، مع مطالبة المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لضمان عدم طمس الحقائق ومحاسبة كل من خطط ونفذ عملية الاغتيال.
تحقيقات النيابة وتأمين الجنازة بقرار من الداخلية
في سياق متصل، أعلن عماد الطرابلسي، وزير الداخلية، عن بدء تنسيق كامل مع النيابة العامة لفتح تحقيق موسع في ملابسات الواقعة التي هزت المشهد الليبي. وأصدر الطرابلسي أوامر مباشرة بتأمين الجنازة اليوم في بني وليد لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، في وقت لم يتبقَ فيه من أسرة معمر القذافي داخل البلاد سوى ذكريات حقبة سابقة، حيث يعيش من تبقى من أبنائه وزوجته في منافٍ اختيارية خارج حدود ليبيا منذ عام 2011.