ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رمضان يقترب.. خطوات روحانية ونصائح ذهبية لاستقبال الشهر الكريم بأفضل استعداد

خلف الحدث

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد مشاعر الشوق في قلوب المسلمين لاستقبال أيام الرحمة والمغفرة والبركة، حيث يمثل الشهر الكريم فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وتجديد الإيمان وتهذيب النفس. ويبحث الكثيرون مع بداية العد التنازلي لرمضان عن أفضل الطرق التي تساعدهم على الاستعداد الروحي والنفسي، حتى يدخلوا الشهر بعزيمة قوية وقلوب مطمئنة.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور سيد نجم، أحد علماء الأزهر الشريف، أهمية استثمار الأيام المتبقية من شهر شعبان في التحضير لاستقبال رمضان، موضحًا أن المسلم إذا أحسن الاستعداد قبل الشهر الكريم، استطاع أن يغتنم نفحاته ويحقق أكبر قدر من الطاعات والعبادات.

تصريحات عالم الأزهر حول الاستعداد لشهر رمضان

وخلال لقائه مع الإعلاميين أحمد دياب ومحمد جوهر في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، شدد الدكتور سيد نجم على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يجدد عهد الصلة بالله عند رؤية الهلال، في إشارة إلى أن استقبال رمضان يبدأ من القلب قبل أي شيء آخر.

وأضاف أن رمضان ليس مجرد شهر للصيام عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية متكاملة يتعلم فيها المسلم الصبر والانضباط، ويجدد فيها علاقته بالله من خلال الصلاة والذكر وقراءة القرآن والصدقة.

شعبان بوابة رمضان ومرحلة التهيئة الروحية

وأوضح الدكتور سيد نجم أن شهر رجب وشعبان يمثلان مرحلة تمهيدية لرمضان، حيث يقوم المسلم خلالهما بزراعة الطاعات، بينما يأتي رمضان كشهر الحصاد الروحي الذي يجني فيه الإنسان ثمار قربه من الله.

وأشار إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستعدون لرمضان مبكرًا، ويتنافسون في الأعمال الصالحة قبل دخول الشهر الكريم، مستشهدًا بقول علماء الأزهر: “التخلية قبل التحلية”، أي التخلص من العادات السيئة قبل التحلي بالطاعات والعبادات.

6 نصائح ذهبية لاستقبال رمضان بأفضل حال

حدد الدكتور سيد نجم مجموعة من النصائح الأساسية التي تساعد المسلم على اغتنام نفحات الشهر الكريم والاستعداد له بشكل صحيح، حتى يكون رمضان فرصة للتغيير الحقيقي.

1- استقبال رمضان بالفرح والتفاؤل

أكد عالم الأزهر أن أول خطوة للاستعداد هي استقبال رمضان بروح من الفرح والأمل، لأن رمضان هدية عظيمة من الله وفرصة لمغفرة الذنوب وتبديل السيئات حسنات.

وأضاف أن التفاؤل بالشهر الكريم يعين المسلم على الطاعة ويزيد من شوقه للعبادة.

2- تجديد النية في الطاعات

وأشار الدكتور سيد نجم إلى ضرورة تجديد النية قبل دخول رمضان، وأن يعقد المسلم العزم على الصيام والقيام وقراءة القرآن والصدقة.

فالنية الصادقة تمنح الإنسان طاقة روحية كبيرة وتجعله أكثر قدرة على الاستمرار في العبادة طوال الشهر.

3- تقوية العلاقة بالله قبل رمضان

وأوضح أن الاستعداد الحقيقي يبدأ بتقوية الصلة بالله في شعبان، من خلال الاستغفار والدعاء والصلاة، حتى يدخل المسلم رمضان وهو في حالة إيمانية مرتفعة.

وأكد أن من الخطأ أن يبدأ الإنسان العبادة مع أول يوم رمضان دون تمهيد، لأن التدرج يجعل الطاعة أسهل وأقرب للقلب.

4- مراجعة القرآن الكريم والاستعداد لختمه

وشدد الدكتور سيد نجم على أن رمضان هو شهر القرآن، ولذلك يجب على المسلم أن يستعد بتخصيص وقت يومي لقراءة القرآن قبل رمضان، حتى يستطيع في الشهر الكريم أن يعيش مع آيات الله بتدبر وخشوع.

وأضاف أن القرآن هو أعظم ما يملأ القلب بالنور والسكينة خلال رمضان.

5- تنظيم النوم وتجنب الكسل

ومن النصائح المهمة التي ذكرها عالم الأزهر ضرورة تنظيم النوم مبكرًا، لأن اضطراب النوم يؤدي إلى الكسل وضياع أوقات العبادة، خاصة صلاة الفجر وقيام الليل.

وأوضح أن النوم المنظم يساعد المسلم على النشاط ويجعله قادرًا على استغلال اليوم في الطاعة والعمل.

6- الاستمرار في الأعمال الصالحة وعدم الانقطاع

وأكد الدكتور سيد نجم أن رمضان ليس بداية للطاعة فقط، بل هو فرصة للاستمرار في الأعمال الصالحة بعد الشهر الكريم.

وأشار إلى أهمية التدرج في العبادة قبل رمضان مثل الصيام التطوعي والصدقة وقيام الليل، حتى تصبح الطاعات عادة ثابتة وليست مؤقتة.

رمضان فرصة للتوبة والتغيير الحقيقي

واختتم الدكتور سيد نجم حديثه بالتأكيد على أن رمضان محطة عظيمة يجب ألا تمر مرورًا عاديًا، فهو فرصة للتوبة الصادقة وتصفية القلب وترك الذنوب.

ودعا المسلمين إلى استقبال الشهر الكريم بقلوب نقية وأعمال صالحة، لأن رمضان قد يكون نقطة تحول في حياة الإنسان، وبداية طريق جديد نحو الله.

تم نسخ الرابط