ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فرنسا تقترح مناورة للناتو في "جرينلاند" لاحتواء طموحات ترامب

أعلنت فرنسا رسمياً رغبتها في تنظيم مناورة عسكرية تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إقليم جرينلاند، مؤكدة استعدادها التام للمساهمة بقواتها في هذه المهمة. وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد حدة التوترات الدولية الناتجة عن رغبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الاستحواذ على الجزيرة الدنماركية التي تتمتع بالحكم الذاتي، وهي الخطوة التي تهدف باريس من خلالها إلى إضفاء طابع "جماعي" على أمن المنطقة، ومنع انفراد واشنطن بالقرار أو تحويل الإقليم إلى ساحة صراع ثنائي.

صراع المعادن والأمن القومي بين القوى العظمى

يرى الرئيس الأمريكي منذ عودته إلى البيت الأبيض أن السيطرة على جرينلاند ضرورة قصوى للأمن القومي الأمريكي، نظراً لغنى الجزيرة بالمعادن والعناصر الأرضية النادرة. ويسعى ترامب من خلال هذا التوجه إلى قطع الطريق أمام النفوذ الروسي والصيني المتزايد في القطب الشمالي، محذراً من فرض تلك القوى هيمنتها على المنطقة. ومع استمرار هذا الضغط، أرسلت دول أوروبية كبرى، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، فرقاً استطلاعية عسكرية لتمهيد الطريق لمناورات دنماركية مشتركة، مما أثار غضب واشنطن ودفعها للتهديد بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول المعارضة لسياساتها.

تحرك باريس لإشراك واشنطن وإظهار الجدية الأوروبية

جاء في بيان قصر الإليزيه أن المطلب الفرنسي بإجراء مناورة رسمية للناتو يهدف إلى "شرعنة" الوجود العسكري في جرينلاند وإشراك الولايات المتحدة ضمن إطار الحلف الأطلسي، بدلاً من التحركات المنفردة. وترى فرنسا أن هذا المسار سيثبت لترامب أن الأوروبيين يتعاملون بجدية مع أمن القطب الشمالي، في محاولة لنزع فتيل الأزمة التجارية والسياسية، خاصة بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي أكد فيها ثقته في الوصول إلى حل يرضي المنظمة والولايات المتحدة على حد سواء، تزامناً مع مرور عام على بدء ولايته الرئاسية الثانية.

تم نسخ الرابط