بـ 6 محافظات.. وزير الصحة يواجه "الإدمان الرقمي" بعيادات تخصصية
في خطوة استباقية لحماية عقول الشباب من مخاطر "التغول الرقمي"، أطلقت وزارة الصحة والسكان صرخة نجاة للأسر المصرية لمواجهة إدمان الإنترنت الذي لم يعد مجرد مصطلح عابر، بل تحدياً وطنياً يهدد النسيج المجتمعي. واستجابةً لهذه المخاطر، بدأت الوزارة في تشغيل عيادات تخصصية متطورة لإعادة رسم العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وتحويل التحديات التي فرضتها الشاشات الزجاجية إلى مسارات علاجية آمنة تضمن استعادة التوازن النفسي والبدني للمواطنين.
مبادرة «صحتك سعادة».. مظلة رسمية للعلاج الرقمي
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة، لتعزيز بناء الإنسان المصري ومواجهة التحديات النفسية المعاصرة. وتعمل العيادات الجديدة تحت مظلة مبادرة «صحتك سعادة»، حيث تستهدف تقديم حلول علمية وجذرية لسوء استخدام الألعاب الإلكترونية والإنترنت، بما يتماشى مع خطة الدولة الشاملة للارتقاء بالصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من التنمية البشرية المستدامة.
خريطة العيادات وتغطية شاملة للمحافظات
كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المرحلة الأولى تغطي 6 مستشفيات كبرى لضمان عدالة التوزيع الجغرافي، حيث تفتح العيادات أبوابها يوم الأربعاء من كل أسبوع. وتشمل القائمة مستشفيات العباسية والخانكة بالقاهرة الكبرى، والمعمورة بالإسكندرية، ودميرة بالدقهلية، وصولاً إلى صعيد مصر في مستشفيي المنيا وأسيوط للصحة النفسية، لضمان وصول الخدمة إلى أهالينا في كافة الأقاليم.
بروتوكولات علمية من "التقييم" إلى "الساعات الآمنة"
تعتمد العيادات استراتيجية متكاملة تشمل تدريب 120 من الكوادر الطبية على أحدث المعايير العالمية، وتطبيق "برنامج الساعات الآمنة" الذي يحدد جداول زمنية صحية لاستخدام الشاشات. كما توفر العيادات أدوات تشخيصية دقيقة مثل "استبيان إدمان الإنترنت" لتقييم الحالات وتحديد المسار العلاجي المناسب لكل فئة عمرية، مع توفير رعاية متكاملة تضمن حماية الموارد البشرية وتوعية الأسر عبر المنصة الوطنية للصحة النفسية.
تفاعل حكومي مع دراما «لعبة وقلبت بجد»
لم تكن هذه التحركات بمعزل عن الواقع المجتمعي، بل جاءت كاستجابة قوية وتفاعل مباشر مع النجاح الكبير لمسلسل «لعبة وقلبت بجد» من إنتاج الشركة المتحدة. فقد نجح العمل في تسليط الضوء على تداعيات إدمان الألعاب الإلكترونية، مما دفع خالد عبدالغفار بصفته وزير الصحة لتحويل هذه القضية من "دراما واقعية" إلى خطط علاجية ومراكز طبية متخصصة على أرض الواقع، لإنقاذ الجيل القادم من فخ الانزلاق الرقمي.