لسد فجوة الاحتياجات.. "الصحة العالمية" تطلب 633 مليون دولار لإنقاذ شرق المتوسط
دعت منظمة الصحة العالمية إلى توفير 633 مليون دولار أمريكي للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط خلال عام 2026. ويأتي هذا النداء في وقت يواجه فيه الإقليم أعلى تركيز للاحتياجات الإنسانية عالمياً، حيث يتطلب الوضع أيضاً توفير 56 مليون دولار إضافية لدعم برامج الجاهزية والتنسيق وترصد الأمراض، لضمان قدرة المنظمة على توسيع نطاق عملياتها الصحية بسرعة تتناسب مع تطور الأزمات المتلاحقة التي تضرب المنطقة.
أزمات متداخلة تهدد 115 مليون شخص في الإقليم
أكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن الإقليم يواجه مجموعة من الأزمات المتداخلة التي لا مثيل لها؛ من نزاعات مسلحة ونزوح جماعي وصدمات مناخية، بالإضافة إلى الهجمات المتكررة على مرافق الرعاية الصحية. وأوضحت أن ما يقرب من 115 مليون شخص يحتاجون للمساعدة في عام 2026، وهو ما يمثل نصف إجمالي المحتاجين عالمياً، مشددة على أن نقص التمويل يعرض الملايين لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا والحصبة وشلل الأطفال.
تحذيرات من "سقوف التمويل" وتجاهل الاحتياجات الفعلية
أشارت المنظمة إلى أن آليات التمويل الحالية لا تعكس المأساة الحقيقية على أرض الواقع، حيث يتم حساب الاحتياجات بناءً على ما هو "قابل للتمويل" وليس الاحتياجات الفعلية للمجتمعات. ورغم استجابة المنظمة لـ 62 فاشية في 19 بلداً خلال عام 2025، إلا أن تراجع التمويل يهدد بحرمان الفئات الأكثر ضعفاً من الرعاية المنقذة للحياة. وفي كلمتها أمام المجلس التنفيذي بجنيف، حثت بلخي المجتمع الدولي على الاستثمار في العمل الصحي الإنساني كالتزام أخلاقي لحماية الإنسانية المشتركة وتجنب وفيات يمكن منعها.