ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نذير بـ "انهيار مالي" وشيك.. ديون واشنطن تضع مستقبل الأمم المتحدة على المحك

أرشيفية
أرشيفية

 

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من "انهيار مالي وشيك" يهدد المنظمة الدولية، في ظل تزايد العجز الناتج عن تأخر الدول الأعضاء في دفع مساهماتها الإلزامية. وأشار غوتيريش إلى أن المنظمة قد تفقد قدرتها على تمويل برامجها الحيوية بحلول يوليو القادم، واصفاً الوضع بـ "الكافكاوية"؛ حيث تضطر المنظمة قانوناً لإعادة أموال لم تدخل خزائنها أصلاً، مما يضع العمليات الإنسانية وبعثات حفظ السلام في مهب الريح.

واشنطن تحت المجهر.. ديون بمليارات الدولارات وتراجع عن التعددية

تشير الأرقام الصارخة إلى أن الولايات المتحدة، أكبر مساهم في ميزانية المنظمة، مدينة بنحو 2.19 مليار دولار للميزانية العادية، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لعمليات حفظ السلام. ويرى محللون أن هذا التأخير لم يعد مجرد أداة ضغط سياسي كما في السابق، بل يعكس تحولاً جذرياً في نظرة الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب تجاه المنظمة؛ حيث تزايدت النبرة المشككة في جدوى المنظمات الدولية، وسط توجه لتقليص التمويل الطوعي والانسحاب من بعض الوكالات، مما يهدد بتآكل هيبة المنظمة ودورها العالمي.

الصين تتقدم والمجتمع الدولي يواجه "فجوة الثقة"

في المقابل، تلتزم الصين (ثاني أكبر مساهم بنسبة 20%) بسداد التزامتها، مما يمنحها نفوذاً متزايداً داخل أروقة الأمم المتحدة في وقت تتراجع فيه القوى الغربية. ورغم أن أكثر من 150 دولة سددت مستحقاتها لعام 2025، إلا أن إجمالي المتأخرات وصل إلى 1.56 مليار دولار، وهو ضعف رقم العام الماضي. ويؤكد الخبراء أن المشكلة تتجاوز الأرقام المالية لتصل إلى "أزمة احترام" لسلطة المنظمة، حيث يؤدي النهج أحادي الجانب إلى إضعاف آليات العمل الدولي المشترك في وقت يواجه فيه العالم تحديات غير مسبوقة.
 

 

تم نسخ الرابط