ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حسام موافي: السخرية من المرض جريمة إنسانية ومخالفة للدين

خلف الحدث

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من السخرية من المرضى أو التقليل من معاناتهم، مؤكدًا أن هذا السلوك يمثل انتهاكًا صريحًا للإنسانية، ويتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية.

وخلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع عبر قناة صدى البلد، شدد موافي على أن المرض ابتلاء من الله، وأن من يمر به يستحق الدعم والرحمة، وليس السخرية أو المعايرة، قائلًا إن الله هو الخالق للمرض، وهو القادر وحده على الشفاء، إلا أن ذلك لا ينفي ضرورة الأخذ بالأسباب والالتزام بالعلاج الطبي والمتابعة الطبية السليمة.

حسام موافي: من يستهزئ بمرض الآخرين يرتكب ظلمًا كبيرًا

وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن الأخذ بالأسباب لا يعني بأي حال من الأحوال الاستهزاء بالمرض أو التقليل من معاناة المريض، موضحًا أن تعريض الآخرين للإحراج بسبب حالتهم الصحية، سواء كانوا أطفالًا أو نساء أو كبار سن، يُعد تصرفًا غير إنساني ومخالفًا لتعاليم الدين.

وأضاف موافي أن السخرية من المرض تمثل ظلمًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الله وحده يعلم ما في نفوس المرضى، وقد يكون المريض في منزلة أفضل عند الله ممن يسخر منه، محذرًا من الاستعلاء على الآخرين أو الحكم عليهم بسبب أمر خارج عن إرادتهم.

حسام موافي: الله وحده يعلم ما في النفوس.. فلا تسخروا من المرض

وأشار إلى أن المعايرة بالمرض ليست من الأخلاق ولا من الدين، مؤكدًا أن احترام الإنسان في ضعفه هو مقياس حقيقي للأخلاق، وأن المجتمع مطالب بنشر ثقافة التعاطف والدعم النفسي مع المرضى بدلًا من التنمر أو الاستهزاء.

واستشهد موافي بقول الله تعالى:
«يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم»، مؤكدًا أن الله يراقب تصرفات العباد، وأن الاستهزاء بالآخرين قد يوقع صاحبه في ظلم عظيم دون أن يشعر.

واختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على أن التعامل مع المرضى يجب أن يكون بالحسنى والرفق، سواء في أماكن العمل أو الحياة اليومية، مشددًا على أهمية الجمع بين الرحمة الإنسانية والالتزام بالعلاج الطبي، باعتبارهما الأساس الصحيح للتعامل مع المرض ومع من ابتُلوا به.

تم نسخ الرابط