ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من العقوبات إلى الطاولة.. كيف تختلف رؤية الحزبين للملف الإيراني؟

خلف الحدث

سلّطت قناة «القاهرة الإخبارية» الضوء على حالة الانقسام الواضح داخل واشنطن بشأن آليات التعامل مع الملف النووي الإيراني، رغم اتفاق الحزبين الجمهوري والديمقراطي على هدف مركزي يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. إلا أن الخلاف الحقيقي، بحسب التقرير، يبدأ عند الانتقال من تحديد الهدف إلى اختيار الوسيلة المناسبة لتحقيقه.

وأوضح التقرير أن الجمهوريين يفضّلون نهج المواجهة المباشرة، المعتمد على سياسة «الضغط الأقصى»، انطلاقًا من قناعة بأن العقوبات الاقتصادية الصارمة والمستمرة تمثل الأداة الأنجع لدفع إيران إلى التراجع عن طموحاتها النووية.

ويعبّر هذا التيار عن شكوك عميقة تجاه أي مسار تفاوضي لا يتناول بوضوح برنامج الصواريخ الباليستية أو الدور الإقليمي لطهران، محذرًا من أن اتفاقًا يتجاهل هذه الملفات قد يحمل مخاطر تفوق غياب الاتفاق ذاته.

كما لا يستبعد الجمهوريون الخيار العسكري، مع التلويح بإمكانية تفعيل آلية «الزناد» لإعادة فرض العقوبات الدولية.

في المقابل، يراهن الديمقراطيون على الدبلوماسية بوصفها الخيار الأقل كلفة والأكثر قدرة على احتواء الأزمة

ويرون أن العودة إلى الاتفاق النووي أو ما يُعرف بخطة العمل الشاملة المشتركة تظل أداة ضرورية لضبط البرنامج النووي الإيراني، عبر منظومة رقابة دولية صارمة ونظام تفتيش يمنع الانزلاق نحو التخصيب العسكري. ومع ذلك، لا يخفي هذا التيار تطلعه إلى اتفاق «أطول وأقوى» يعالج الثغرات الزمنية والقيود المحدودة التي شابت الاتفاق السابق.

وأشار التقرير إلى أن تعقيدات المشهد تضاعفت مع التطورات الأخيرة، لا سيما وصول إيران إلى مستويات تخصيب تقترب من 60%، ما جعل الحديث عن القدرة النووية العسكرية أقرب إلى الواقع العملي منه إلى مجرد سيناريو افتراضي. هذا التطور دفع الحزبين، رغم خلافاتهما، إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، بالتوازي مع تحركات أوروبية لإعادة تفعيل أدوات عقابية كانت معلّقة.

وبينما تُستأنف المفاوضات بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان في محاولة لاحتواء التصعيد وتجنب مواجهة مفتوحة، يظل السؤال مطروحًا بقوة: هل ما زالت الدبلوماسية قادرة على كبح الطموح النووي الإيراني، أم أن منطق الضغط والتصعيد بات الخيار الأقرب لفرض نفسه؟

تم نسخ الرابط