ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مُهندس سياسات "فانس".. من هو آندي بيكر الذي يُعيد صياغة علاقة واشنطن بأوروبا؟

آندي بيكر، نائب مستشار
آندي بيكر، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي


برز اسم آندي بيكر، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، كأحد أهم العقول الاستراتيجية التي تُشكل ملامح السياسة الخارجية في إدارة دونالد ترامب. ورغم حرصه الشديد على الابتعاد عن الأضواء، إلا أن بيكر يُعد المحرك الرئيسي وراء الرؤية الدبلوماسية لجي دي فانس، نائب الرئيس؛ حيث يلعب دوراً محورياً في صياغة القرارات الأكثر تأثيراً، خاصة فيما يتعلق بالتوجه التصادمي المتزايد تجاه الحلفاء التقليديين في أوروبا، وتبني نهج "الواقعية المرنة" الذي يضع مصالح واشنطن فوق أي اعتبارات مثالية.

بصمات بيكر في خطاب ميونخ واستراتيجية الأمن القومي


تظهر بصمات بيكر بوضوح في المواقف التي حطمت الأعراف الدبلوماسية للإدارة الحالية؛ فقد كشفت مصادر لشبكة "بوليتيكو" أنه كان العقل المدبر وراء خطاب فانس الناري في مؤتمر ميونخ للأمن 2025، والذي انتقد فيه القادة الأوروبيين لفشلهم في حماية حرية التعبير والتصدي للهجرة غير الشرعية. كما ساهم بيكر بشكل أساسي في وضع "استراتيجية الأمن القومي" الجديدة، التي تعتبر تراجع "الثقة الحضارية" في أوروبا تهديداً للأمن عبر الأطلسي، وتدعو صراحةً إلى إنهاء سياسة التوسع المستمر لحلف الناتو.

من أكاديمي في أكسفورد إلى "واقعي" في قلب "ماجا"


ينحدر بيكر من عائلة من الطبقة العاملة في كاليفورنيا، وحصل على الدكتوراة من جامعة أكسفورد، حيث ركزت أبحاثه على أسس النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. وقد ساهمت تجاربه المهنية كضابط في الخارجية الأمريكية ببعثات في أفغانستان ومقر الناتو ببروكسل في تشكيل رؤيته المتشككة تجاه التدخلات العسكرية والتحالفات التقليدية. ويرى بيكر أن السياسة الخارجية الأمريكية كانت لفترة طويلة "لعبة في يد النخبة" لا تخدم مصالح الشعب الأمريكي، وهو ما جعله الحليف الأقرب لفانس في سعيهما لإعادة تعريف دور أمريكا العالمي بعيداً عن مفاهيم "المؤسسة التقليدية".

مستقبل السياسة الخارجية للحزب الجمهوري


مع صعود جي دي فانس كمرشح قوي لقيادة الحزب الجمهوري في انتخابات 2028، يتوقع الخبراء أن يلعب بيكر دوراً أكثر ح حسماً في تحديد مستقبل الدبلوماسية الأمريكية. ويرى مراقبون أن صعود بيكر وتياره "الواقعي" يجبر الدبلوماسيين الأوروبيين على التسليم بأن نهج "أمريكا أولاً" ليس مجرد ظاهرة مؤقتة مرتبطة بترامب، بل هو تحول جذري ودائم في تفكير اليمين الأمريكي تجاه العالم، مما يضع مستقبل العلاقات عبر الأطلسي أمام تحديات غير مسبوقة في العقد المقبل.

 

تم نسخ الرابط