ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التجارة مع واشنطن.. الهند تتراجع عن استيراد النفط الروسي لتأمين اتفاق تاريخي

أرشيفية
أرشيفية

بدأت شركات التكرير الهندية تجنب شراء النفط الروسي المخطط تسليمه في شهري مارس وأبريل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تمهيد الطريق أمام نيودلهي لإبرام اتفاق تجاري شامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد ضغوط سياسية واقتصادية مكثفة.

التزام هندي بوقف الاستيراد

أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن الهند تعهدت بوقف استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما دفعه لإلغاء الرسوم الجمركية بنسبة 25% التي كانت مفروضة على السلع الهندية. ورغم أن نيودلهي لم تصدر بياناً رسمياً بالوقف الشامل، إلا أن شركات كبرى مثل "مؤسسة النفط الهندية" و"ريلاينس إندستريز" توقفت بالفعل عن قبول عروض الخام الروسي لفترة الربيع، مفضلة تنويع مصادرها من الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية لضمان أمنها القومي الطاقي.

تراجع حاد في الشحنات الروسية

تشير البيانات إلى أن واردات الهند من النفط الروسي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عامين، حيث تستهدف الحكومة خفض الواردات إلى أقل من مليون برميل يومياً بحلول مارس، وصولاً إلى نحو 500 ألف برميل، مقارنة بـ 1.7 مليون برميل كمتوسط للعام الماضي. ويأتي هذا التراجع بعد أن كانت الهند المشتري الأول للخام الروسي المخفض عقب أزمة أوكرانيا، لكن الضغوط الأمريكية والمراقبة اللصيقة من واشنطن دفعت المصافي الهندية لتغيير بوصلتها التجارية لتجنب إعادة فرض العقوبات.

استثناءات محدودة واتفاق مرتقب

بينما تتوقف أغلب المصافي عن الشراء، تظل مصفاة "نيارا" المدعومة روسياً استثناءً محتملاً لاعتمادها الكلي على الخام الروسي، وإن كانت ستتوقف في أبريل بسبب أعمال صيانة دورية. وفي سياق متصل، تسعى واشنطن ونيودلهي لإنهاء الاتفاق التجاري الجديد بحلول شهر مارس، وهو الاتفاق الذي سيعمق التعاون الاقتصادي ويخفض التعريفات الجمركية، مما يجعل التخلي عن النفط الروسي ثمناً سياسياً واقتصادياً لتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة في ظل الإدارة الأمريكية الحالية.

تم نسخ الرابط