تفاصيل لقاء المستشار عصام فريد والدكتور طارق سعدة لضبط الأداء المهني الإعلامي
في خطوة تعكس التقدير الرسمي الكبير للدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في صياغة العقل الجمعي المصري، استقبل المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، اليوم الأحد، الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، على رأس وفد رفيع المستوى من أعضاء النقابة.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الأهمية مع بداية الفصل التشريعي الجديد، حيث يسعى مجلس الشيوخ، بصفته الغرفة التشريعية التي تضم نخبة العقول والخبرات المصرية، إلى مد جسور التواصل مع المؤسسات النقابية والمهنية الفاعلة.

وقد اتسم اللقاء بالشفافية والرؤية المشتركة حول التحديات التي تواجه الدولة المصرية، خاصة في مجال مكافحة الشائعات ونشر الحقائق، وهو ما أكد عليه المستشار "فريد" في مستهل حديثه، معرباً عن اعتزازه بهذه الزيارة التي تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين السلطة التشريعية ومنظومة الإعلام الوطني.
الإعلام كأداة للدفاع عن الوطن وبناء الإنسان
خلال الجلسة، شدد المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، على أن الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل هو "رسالة وطنية سامية" تهدف في المقام الأول إلى الدفاع عن ثوابت الدولة المصرية ودعم ركائزها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وأشار "فريد" إلى أن بناء الإنسان المصري يبدأ من تقديم محتوى إعلامي يتسم بالمصداقية والوعي، مؤكداً أن الدولة تنتظر من الإعلاميين دوراً محورياً في شرح المنجزات الوطنية وتبسيط الحقائق للمواطنين. كما أثنى رئيس المجلس على الدور الحيوي الذي تقوم به نقابة الإعلاميين في ضبط الأداء المهني، مشيراً إلى أن الارتقاء بمستوى المهنة وتعزيز أخلاقيات العمل الإعلامي هما الضمانة الوحيدة لتقديم محتوى يحترم عقل المشاهد ويحقق طموحات الجمهورية الجديدة في بناء مجتمع واعي ومثقف.
نقابة الإعلاميين تشيد برصانة مجلس الشيوخ وخبراته
من جانبه، قدم الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، التهنئة الصادقة للمستشار عصام فريد بمناسبة انتخابه رئيساً لمجلس الشيوخ، متمنياً له وللمجلس التوفيق في أداء المهام التشريعية الجسيمة الموكلة إليهم.

وأعرب "سعدة" عن شكره العميق لحفاوة الاستقبال، مشيداً بالتركيبة المتميزة لمجلس الشيوخ الذي يضم قامات قانونية وعلمية وثقافية في مختلف التخصصات، مما يجعله "بيت الخبرة" الأول في مناقشة التشريعات التي تمس حياة المواطنين.
وأكد نقيب الإعلاميين أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً دائماً ووثيقاً بين النقابة والمجلس، خاصة فيما يتعلق بمشروعات القوانين المنظمة للعمل الإعلامي، بما يضمن حقوق الإعلاميين من جهة، ويصون أمن الوطن القومي من جهة أخرى، ويحقق تطلعات الشعب المصري في إعلام مهني ومسؤول.
حضور رفيع المستوى يؤكد أهمية اللقاء الاستراتيجي
لم يكن اللقاء بروتوكولياً فحسب، بل عكس اهتماماً مؤسسياً من الجانبين بضرورة الوصول إلى نتائج ملموسة، حيث حضر اللقاء اللواء أحمد العوضي والمستشار فارس سعد، وكيلا مجلس الشيوخ، والمستشار الدكتور أحمد عبد الغني، الأمين العام للمجلس.
هذا الحضور الرفيع يعكس ثقل النقاشات التي دارت حول "ضبط المحتوى الإعلامي" وكيفية مواجهة الانفلات الذي قد يطرأ في بعض المنصات، بما يتماشى مع المعايير الدولية والخصوصية الثقافية المصرية.
وقد تم الاتفاق في نهاية اللقاء على أهمية استمرار الحوار المتبادل، وتنظيم ورش عمل أو جلسات استماع داخل أروقة المجلس لمناقشة القضايا الإعلامية الملحة، لضمان خروج تشريعات متوازنة تلبي احتياجات العصر الرقمي وتدعم استقرار الدولة المصرية.