مخاطرة بسمعة بنك "UBS".. تحويلات لملايين الدولارات لصالح "شريكة إبستين"
كشفت وثائق حديثة لوزارة العدل الأمريكية عن استمرار بنك "UBS" السويسري في إدارة حسابات غيلين ماكسويل لسنوات، وتسهيل حركة أموالها حتى بعد اعتقال شريكها جيفري إبستين، رغم تصنيف بنوك أخرى لها كعميل "عالي المخاطر".
فتح الحسابات والهروب من "جي بي مورجان"
أظهرت المستندات أن بنك "UBS" فتح حسابات لـ غيلين ماكسويل في عام 2014، بعد أشهر قليلة من قرار بنك "جي بي مورجان" إنهاء علاقته بإبستين. وساعد البنك السويسري ماكسويل في إدارة أصول وصلت قيمتها إلى 19 مليون دولار، شملت نقدًا وأسهمًا واستثمارات في صناديق تحوط، وخصص لها مديري علاقات لمساعدتها في نقل ملايين الدولارات ومنحها مزايا حصرية مخصصة لكبار العملاء، رغم التقارير الإعلامية التي ربطتها بجرائم إبستين الجنسية منذ وقت مبكر.
تحويلات مشبوهة بعد اعتقال إبستين
أشارت الوثائق إلى أن غيلين ماكسويل طلبت من البنك تحويل مبالغ ضخمة، منها 2.5 مليون دولار لزوجها السابق في 2016، والأخطر من ذلك هو قيام "UBS" بتحويل 130 ألف دولار بناءً على طلب ماكسويل لسداد فواتير بطاقاتها الائتمانية في يوليو 2019، أي بعد 16 يومًا فقط من اعتقال إبستين. ولم يتوقف التعاون إلا بعد تلقي البنك استدعاءً من هيئة محلفين كبرى في أغسطس 2019، حيث بدأ البنك حينها في تقديم بيانات التحويلات السلكية لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
تجاهل التحذيرات والمخاطر المهنية
رغم قيام "جي بي مورجان" بتصنيف غيلين ماكسويل كعميل عالي المخاطر منذ 2011، إلا أن "UBS" قبِلها كعميلة بتوصية من أصدقاء مشتركين، بل وسرّع إجراءات نقل أوراقها من البنك السابق. وتقضي غيلين ماكسويل حاليًا عقوبة السجن لمدة 20 عامًا بعد إدانتها في 2021 بتهم الاتجار بالجنس ومساعدة إبستين في انتهاك قاصرات، وهو ما يضع سياسات التدقيق والامتثال في البنك السويسري تحت مجهر الانتقادات الدولية مجددًا.