ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انقسامات وتراجع في الولاء.. الحزب الاشتراكي الفنزويلي يواجه أزمة ثقة بعد "اختطاف" مادورو

أرشيفية
أرشيفية

 

كشف تقرير حديث عن تصدعات عميقة داخل الحزب الاشتراكي الموحد للفنزويلي (PSUV)، الحزب الحاكم الذي سيطر على البلاد لنحو عقدين، حيث أدى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية في يناير 2026 إلى موجة من الانشقاقات وتراجع حاد في المشاركة الشعبية.


فقدان السيطرة في معاقل الحزب

أشارت عمليات استطلاع ميدانية في مدينة "ماراكايبو"، العاصمة النفطية للبلاد، إلى أن نحو نصف أعضاء الحزب المحليين لم يعودوا يدعمون التوجه الحالي، وسط حالة من الانقسام الداخلي غير المسبوق. وأفاد قادة محليون في ولايات "زوليا" و"أراغوا" و"فالكون" بأن نسبة المشاركة في الفعاليات الحزبية والمسيرات تراجعت بنسبة تصل إلى 70%، في حين يسود التوجس بين القواعد الشعبية خوفاً من عمليات انتقامية حال تغير موازين السلطة بشكل كامل.

توقف "المنح" يضعف الولاء السياسي

يواجه نظام "المحسوبية" الذي يعتمد عليه الحزب لضمان الولاء ضغوطاً اقتصادية هائلة؛ حيث أفادت مصادر بتوقف صرف "علاوات الأسرة" والطرود الغذائية (CLAP) في عدة مناطق منذ غياب مادورو. ومع وصول التضخم لمستويات قياسية بلغت 400% في عام 2025، وتدني الحد الأدنى للأجور لأقل من دولار واحد، بات غياب هذه المساعدات المالية (التي كانت تصل أحياناً لـ 100 دولار شهرياً) سبباً رئيسياً في ابتعاد المؤيدين "التقليديين" عن الحزب.

صراع الأجنحة تحت حكم "ديلسي رودريغيز"

تواجه الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، تحدياً مزدوجاً؛ فمن جهة تحاول طمأنة واشنطن عبر فتح قطاع النفط للشركات الأمريكية، ومن جهة أخرى تسعى لتحصين سلطتها ضد نفوذ "ديوسدادو كابيلو"، الرجل القوي في الحزب الذي يسيطر على الأجهزة الأمنية وجماعات "الكوليكتيفوس" المسلحة. ورغم دعوات الوحدة الوطنية، إلا أن تقارير تشير إلى أن هذه الجماعات المسلحة بدأت تتوارى عن المشهد أو تعمل في مهن خاصة، متجاهلة دعوات التحشيد الحكومي، مما يضعف قبضة الحزب على الشارع الفنزويلي.

تم نسخ الرابط