ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النيابة: تدخل المجني عليه-القتيل- للإصلاح لا يجب أن يكون ثمنه الموت

باسل أبو هشيمة وكيل
باسل أبو هشيمة وكيل النيابة أمام جنايات الجيزة

لم يكن طرفًا في الشجار، ولم يحمل سوى نية الإصلاح، لكنه سقط قتيلًا بطعنة نافذة في الصدر.

 هكذا انتهت حياة شاب في أوسيم، بعدما حاول إيقاف مشادة مرورية تحولت إلى جريمة قتل، لتبدأ بعدها رحلة العدالة داخل أروقة محكمة جنايات الجيزة.

استمعت محكمة جنايات الجيزة، اليوم، إلى مرافعة النيابة العامة في قضية مقتل شاب بدائرة مركز شرطة أوسيم، وذلك خلال الجلسة المنعقدة برئاسة المستشار محروس عبد الهادي، وعضوية المستشارين أحمد نصر، أحمد عبد العال، وأحمد عبد الجواد، وبأمانة سر شنودة فوزي.

وألقى باسل أبو هشيمة، وكيل نيابة أوسيم، مرافعته أمام هيئة المحكمة، مستهلًا إياها بآيات من الذكر الحكيم، مؤكدًا أن جميع الشرائع السماوية، وفي مقدمتها الإسلام، جاءت لتحريم الظلم، وأن أبشع صوره هي إزهاق روح إنسان بغير حق.

وأوضح ممثل النيابة في مرافعته أن جريمة القتل تزلزل المجتمعات، وتهدد السلم والأمن، مشددًا على أن الدم إذا استُبيح هان، وإذا هان تفشى الطغيان، مستشهدًا بقوله تعالى: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا».

وأكد وكيل النيابة أن الأوراق جاءت قاطعة الدلالة على ارتكاب المتهم للجريمة المسندة إليه، وأن الأدلة القولية والفنية والاعترافية تطابقت وتساندت، بما لا يترك مجالًا للشك، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، إعلاءً لقيم العدالة، وردعًا لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أرواح الأبرياء.

إحالة متهم بقتل شاب إلى جنايات الجيزة بعد مشادة طريق

وكان المستشار أمير فتحي، المحامي العام الأول لنيابة شمال الجيزة، قد أحال المتهم يوسف سعد حمد الله، 23 عامًا، إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامه بقتل المجني عليه محمد عاطف راضي عمدًا، دون سبق إصرار أو ترصد.

ووفقًا لأمر الإحالة، تعود وقائع القضية إلى يوم 3 نوفمبر 2025، بدائرة مركز شرطة أوسيم بمحافظة الجيزة، حيث نشب خلاف بين المتهم والمجني عليه أحمد مصطفى حسن محمد على أولوية المرور بالطريق، تطور إلى مشادة كلامية وتبادل للسباب.

وأضافت النيابة أن المتهم غادر مكان الواقعة لاستحضار سلاح أبيض، ثم عاد وتعدى على المجني عليه أحمد مصطفى حسن، مسددًا له عدة ضربات، استقرت إحداها بوجهه، ما دفعه إلى الفرار هربًا من المتهم.

وتابعت التحقيقات أن المتهم لم يهدأ، بل لاحق المجني عليه بنية قتله، إلا أن المجني عليه محمد عاطف راضي تدخل لمحاولة إيقاف الخلاف ومعرفة سببه، فظنه المتهم مدافعًا عن المجني عليه الأول، فانقض عليه وسدد له طعنة نافذة بالسلاح الأبيض استقرت في صدره.

وأحدثت الطعنة الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق، والتي أودت بحياة المجني عليه، قاصدًا من ذلك قتله، على النحو الوارد بالتحقيقات.

تم نسخ الرابط