ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تدخل للصلح فسقط قتيلا..النيابة: ما حدث ليس خصومة قديمة بل كلمة طائشة أشعلت الكارثة

باسل أبو هشيمة وكيل
باسل أبو هشيمة وكيل النيابة أمام جنايات الجيزة

لم تكن خصومة، ولا عداوة، بل كلمة طائشة وغضب أعشى البصيرة، فانقلب الإصلاح إلى مأساة. دم أُريق بغير حق، تقف النيابة حاملة أمانته، وتضعه بين يدي عدالة لا تنام، لذلك استمعت محكمة جنايات الجيزة إلى مرافعة النيابة العامة في قضية إنهاء حياة شاب بدائرة مركز شرطة أوسيم، وذلك خلال الجلسة المنعقدة برئاسة المستشار محروس عبد الهادي، وعضوية المستشارين أحمد نصر، أحمد عبد العال، وأحمد عبد الجواد، وبأمانة سر شنودة فوزي.

وقال باسل أبو هشيمة، وكيل نيابة أوسيم، في مرافعته أمام هيئة المحكمة، إن النيابة العامة تقف اليوم في محراب العدالة لا طالبة ثأر ولا انتقام، بل حارسة للشرعية وأمينة للدعوى ولسانًا لمجتمع يطلب الأمان، مؤكدًا أن الدم أمانة، وأن القضاء ميزان لا يميل، وأن العدل إذا نطق صمت الهوى.

وأضاف ممثل النيابة أن جريمة القتل تُعد من أبشع صور الظلم، إذ تهتز لها النفوس وتأباها العقول، مشددًا على أن القضية المطروحة لا تقوم على خصومة سابقة أو عداوة دفينة، وإنما بدأت بكلمة طائشة وغضب طغى على العقل، فانتهت بكارثة إنسانية.

واستعرض وكيل النيابة وقائع الدعوى كما استقرت في التحقيقات، موضحًا أنه بتاريخ الثالث من نوفمبر، وأثناء مباشرة المجني عليه الثاني أحمد مصطفى حسن عمله كعامل توصيل طعام بدراجته النارية، نشب خلاف بينه وبين المتهم يوسف سعد حمد الله بسبب أولوية المرور بالطريق، تطور إلى مشادة كلامية وتبادل للسباب.

وأشار إلى أن المتهم لم يكتفِ بالألفاظ، بل اتجه إلى مسكنه القريب واستحضر سلاحًا أبيض، في دلالة قاطعة على الإصرار والعزم، ثم عاد واعتدى على المجني عليه الثاني محدثًا إصابة قطعية بوجهه، ما دفع الأخير إلى الفرار هربًا من بطشه.

وأوضح أن المجني عليه الأول محمد عاطف راضي تصادف مروره بمكان الواقعة، فتدخل بدافع الشهامة لفض النزاع والسؤال عن سبب التعدي، إلا أن المتهم ظنه مدافعًا عن المجني عليه الثاني، فانقض عليه مسددًا له طعنة نافذة استقرت في صدره، أودت بحياته في الحال، وفق ما أثبته تقرير الصفة التشريحية.

وأكد ممثل النيابة أن المتهم واصل اعتداءه ولم يرتدع، حيث لاحق المجني عليه الثاني بنية قتله، في سلوك يكشف عن استمرار القصد الجنائي وتجدد العزم، قبل أن يفر هاربًا تاركًا خلفه قتيلًا ومصابًا وجريمة مكتملة الأركان.

وطالب وكيل النيابة في ختام مرافعته بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهم، إعلاءً لقيم العدالة، وحماية لأمن المجتمع، وردعًا لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أرواح الأبرياء.

النيابة تطالب بالقصاص في قضية مقتل رجل حاول إنهاء نزاع

وكان المستشار أمير فتحي، المحامي العام الأول لنيابة شمال الجيزة، قد أحال المتهم يوسف سعد حمد الله، 23 عامًا، إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامه بقتل المجني عليه محمد عاطف راضي عمدًا دون سبق إصرار أو ترصد.

ووفقًا لأمر الإحالة، وقعت الجريمة بدائرة مركز شرطة أوسيم بمحافظة الجيزة، إثر مشادة نشبت بين المتهم والمجني عليه أحمد مصطفى حسن محمد بسبب أولوية المرور بالطريق، حيث استحضر المتهم سلاحًا أبيض وتعدى به على المجني عليه الثاني، ثم اعتدى على المجني عليه الأول محمد عاطف راضي مسددًا له طعنة نافذة في الصدر، أحدثت الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته، قاصدًا من ذلك قتله، على النحو المبين بالتحقيقات.

تم نسخ الرابط