شجاعة ومقاومة.. فواز الحساوي يشتبك مع الجناة في منزله بلندن ويجبرهم على الفرار
ذكرت تقارير إعلامية ومصادر متطابقة أن رئيس نادي القادسية الكويتي السابق ومالك نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي السابق، رجل الأعمال البارز فواز مبارك الحساوي، قد تعرض لاعتداء عنيف ومفاجئ بالطعن داخل منزله الخاص الواقع في منطقة مايفير الراقية بوسط العاصمة البريطانية لندن، في حادثة أثارت صدمة واسعة النطاق في الأوساط الرياضية والإعلامية والسياسية نظراً لمكانة الحساوي وتاريخه الطويل في الاستثمار الرياضي الدولي، وأوضحت منصات إعلامية كويتية ومصادر مطلعة عبر منصة "إكس"، أنه وفقاً للمعلومات المتداولة الأولية، فإن شخصين مجهولين قد تمكنا من اقتحام منزل الحساوي خلسة ووصلا إلى غرفة نومه الخاصة، حيث كانا يحملان أسلحة بيضاء (سكاكين)، وباغتاه أثناء نومه في محاولة للفتك به أو ترهيبه، مما حول المنزل الهادئ في قلب العاصمة البريطانية إلى ساحة جريمة مروعة في غضون دقائق معدودة.
مقاومة بطولية للجناة
على الرغم من عنصر المفاجأة وكونه كان في حالة استرخاء داخل غرفة نومه، إلا أن فواز الحساوي لم يستسلم للمهاجمين، بل حاول مقاومة المعتدين والاشتباك معهما بضراوة للدفاع عن نفسه، وهو ما أدى إلى إرباك الجناة الذين لم يتوقعوا رد الفعل القوي من قبله، وأضافت التقارير أن هذه المقاومة الشجاعة أجبرت المهاجمين على الفرار من الموقع بسرعة فائقة قبل وصول السلطات أو استغاثة الجيران، وتاركين خلفهما أداتي الجريمة (الأسلحة البيضاء) في موقع الحادث، وهو ما يعتبر خيطاً مهماً جداً في التحقيقات الأمنية الجارية حالياً، حيث تشير التقارير إلى أن الجناة ربما كانوا يستهدفون السرقة أو التصفية الجنائية، إلا أن بسالة الحساوي في الدفاع عن حياته حالت دون وقوع كارثة أكبر، رغم الإصابات الجسدية التي لحقت به جراء هذا الاشتباك غير المتكافئ.
تقرير الإصابات والعلاج
تابعت المصادر الطبية في العاصمة البريطانية لندن الحالة الصحية لفواز الحساوي باهتمام بالغ، حيث تعرض لإصابات متعددة تمثلت في عدة طعنات غائرة في كلتا يديه نتيجة محاولته الإمساك بأسلحة الجناة، إضافة إلى جرح قطعي في منطقة الرقبة وخدوش واضحة في الوجه جراء الاعتداء المباشر، وجرى على الفور نقله إلى أحد المستشفيات الكبرى في لندن عبر سيارة الإسعاف لتلقي العلاج العاجل، إذ خضع للرعاية الطبية المركزة تحت إشراف فرق طبية مختصة في علاج جروح الطعن، وأكدت أحدث الأنباء الواردة من لندن أن الحالة الصحية لفواز الحساوي باتت مستقرة تماماً في الوقت الراهن، ولا توجد أي مخاطر تهدد حياته، حيث وُصفت إصاباته بالمتوسطة، مع استمرار مكوثه في المستشفى تحت الملاحظة الطبية لضمان التئام الجروح والاطمئنان الكامل على وضعه الصحي العام قبل السماح له بالمغادرة.
تحقيقات أمنية موسعة
باشرت الأجهزة الأمنية البريطانية (سكوتلاند يارد) تحقيقاتها المكثفة في الحادثة فور تلقي البلاغ، حيث قامت فرق الأدلة الجنائية برفع البصمات من غرفة النوم وتحريز الأسلحة التي خلفها الجناة وراءهما، وتقوم الشرطة حالياً بمراجعة تسجيلات كافة كاميرات المراقبة في محيط المنزل والمنطقة السكنية المحيطة بحي مايفير الشهير، في محاولة جادة لتحديد هوية الجناة وتتبع خط سير هروبهما من موقع الحادث، وتشير الترجيحات الأولية للأمن البريطاني إلى أن الحادثة تمت بدافع جنائي بحت، وسط تساؤلات حول كيفية اختراق نظام التأمين الخاص بالمنزل، ويُذكر أن فواز الحساوي يتواجد في لندن خلال الفترة الحالية لمتابعة الحالة الدراسية لنجله مبارك الذي يدرس في إحدى الجامعات البريطانية العريقة، مما زاد من حالة التعاطف الشعبي مع الحساوي الذي تعرض لهذا الغدر أثناء قيامه بواجبه الأبوي في بلد كان يعتبره آمناً.
ردود أفعال واسعة
أثارت الحادثة موجة من ردود الأفعال المستنكرة في الكويت والوسط الرياضي الإنجليزي، حيث عبرت جماهير نادي القادسية ونادي نوتنغهام فورست عن تمنياتها بالشفاء العاجل للحساوي، وطالب مغردون بضرورة تشديد الإجراءات الأمنية في المناطق التي يقطنها المستثمرون العرب في لندن، خاصة مع تكرار حوادث الاعتداء بدافع السرقة في الآونة الأخيرة، ومن المتوقع أن تصدر السفارة الكويتية في لندن بياناً رسمياً لمتابعة تفاصيل القضية وضمان سير العدالة، ويبقى فواز الحساوي رمزاً رياضياً كبيراً برهن في هذه الحادثة على قوة شخصيته حتى في أصعب الظروف، بانتظار إلقاء القبض على المعتدين وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل على هذا الفعل الإجرامي الشنيع الذي استهدف رمزاً من رموز الاقتصاد والرياضة العربية في الخارج.