مفاجآت في قائمة الوزراء الجدد.. ملامح التعديل الوزاري المرتقب لضخ دماء جديدة في الحكومة
أفادت مصادر مطلعة وفقا لما ذكرته "العربية.نت/الحدث.نت" بصدور رسالة عاجلة موجهة إلى جميع أعضاء مجلس النواب المصري، تفيد بضرورة الانعقاد في جلسة عامة طارئة للنظر في "أمر هام"، وذلك في تمام الساعة الواحدة من ظهر غدٍ الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، وتأتي هذه الدعوة البرلمانية الاستثنائية وسط ترجيحات واسعة النطاق بأن الجلسة ستخصص لمناقشة وإقرار التشكيل الحكومي الجديد الذي طال انتظاره، والذي يأتي في توقيت دقيق تزامناً مع بدء الفصل التشريعي الجديد لعام 2026.
وقد أحدثت هذه الأنباء حالة من الاستنفار داخل أروقة المجلس، حيث من المقرر أن يستعرض رئيس الوزراء المكلف ملامح برنامجه الحكومي وأسماء الوزراء المرشحين لنيل ثقة النواب، وفقاً للإجراءات الدستورية المتبعة التي تمنح البرلمان الحق الأصيل في قبول أو رفض التشكيل الوزاري المقترح بأغلبية الأعضاء.
كواليس اختيار الوزراء
شهدت الأيام القليلة الماضية إجراء مقابلات مكثفة ومطولة مع عدد كبير من المرشحين لتولي المناصب الوزارية المختلفة، وسط حالة من التكتم الشديد التي فرضتها الأجهزة المعنية على الأسماء النهائية وعدد الحقائب التي سيطالها التغيير، وأشارت التقارير إلى أن عملية الاختيار استندت إلى معايير الكفاءة والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية الراهنة، مع التركيز على ضخ دماء جديدة في وزارات المجموعة الاقتصادية والخدمية، ورغم عدم صدور بيان رئاسي رسمي حتى هذه اللحظة، إلا أن كافة المؤشرات والترجيحات تؤكد تجديد الثقة في الدكتور مصطفى مدبولي للاستمرار في منصبه رئيساً لمجلس الوزراء، لقيادة المرحلة القادمة التي تتطلب استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي انطلقت في السنوات الأخيرة.
تغييرات واسعة ووجوه جديدة
تشير التسريبات الأولية الواردة من مصادر برلمانية إلى أن التعديل الوزاري المرتقب قد يكون واسعاً، حيث يتوقع أن يشمل ما بين 12 إلى 15 حقيبة وزارية، مع احتمال عودة وزارة الدولة للإعلام وتسمية وزير جديد لها لسد الفراغ القائم منذ سنوات، كما تتردد أسماء بارزة لتولي حقائب خدمية وسيادية، من بينها ترشيح نقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان لملف الإعلام، وهشام الحصري لوزارة الزراعة، مع الإبقاء على الوزراء الذين حققوا نجاحات ملموسة في ملفاتهم لضمان استمرارية السياسات الناجحة، وتهدف هذه التغييرات الجوهرية إلى تحسين مستوى الأداء الحكومي وتجاوز العقبات التي واجهت بعض القطاعات، بما يلبي طموحات الشارع المصري في حياة كريمة واستقرار اقتصادي، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد المحلي.
الإجراءات الدستورية المتبعة
وفقاً للدستور المصري الصادر في 2014 وتعديلاته، فإن مسار تشكيل الحكومة يتطلب خطوات قانونية محددة تبدأ بتكليف رئيس الجمهورية لرئيس مجلس الوزراء بتشكيل الحكومة، ثم عرض هذا التشكيل وبرنامجه المفصل على البرلمان، وفي حال حصول الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، تبدأ ممارسة مهامها رسمياً، أما إذا لم تحصل على الثقة، فيكلف الرئيس رئيساً آخر بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية المقاعد، وتعتبر جلسة الثلاثاء هي الاختبار الحقيقي لمدى التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث من المتوقع أن تصل الأسماء النهائية من مؤسسة الرئاسة إلى رئاسة البرلمان صباح غدٍ ليتم عرضها أولاً على اللجنة العامة ثم طرحها للتصويت في الجلسة العامة، لتبدأ بعدها الحكومة الجديدة رحلتها في مواجهة ملفات الأمن القومي والنمو الاقتصادي في مصر 2026.