أحمد موسى يكشف كواليس "سرية" مقابلات مدبولي مع المرشحين للحقائب الوزارية
أعلن الإعلامي أحمد موسى عن توجيه مجلس النواب المصري دعوة رسمية لأعضائه لعقد جلسة خاصة يوم الثلاثاء المقبل، وذلك للنظر في طلب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إجراء تعديل وزاري مرتقب، ويأتي هذا التحرك البرلماني بعد انتهاء كافة المشاورات والمقابلات التي أجراها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المرشحين المحتملين لتولي الحقائب الوزارية، وأوضح موسى عبر صفحته الرسمية على منصة "إكس" أن هذه المقابلات تمت وسط حالة من السرية التامة لضمان اختيار أفضل العناصر القادرة على إدارة الملفات الحيوية في الدولة، حيث تهدف هذه الخطوة إلى ضخ دماء جديدة في جسد الحكومة بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها المنطقة في عام 2026.
الإطار الدستوري للتعديل
استند الإعلامي أحمد موسى في تقريره إلى المادة 147 من الدستور المصري، والتي تمنح رئيس الجمهورية الحق في إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء، شريطة الحصول على موافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس الإجمالي، وتعد هذه الإجراءات الدستورية ضمانة لترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات والرقابة البرلمانية على التشكيل الحكومي، حيث يتعين على النواب مراجعة السير الذاتية للمرشحين الجدد والتأكد من قدرتهم على تنفيذ برنامج الحكومة الذي نالت على أساسه الثقة، مما يجعل جلسة الثلاثاء المقبل واحدة من أهم الجلسات البرلمانية في الفصل التشريعي الحالي، كونها سترسم الملامح التنفيذية للدولة المصرية في الفترة القادمة.
عودة وزارة الإعلام
من جانبه، أكد الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري أن ملف التعديل الوزاري قد حُسم بالفعل، مشيراً إلى أن الجلسة الطارئة يوم الثلاثاء ستقر التعديلات التي اعتمدها رئيس الجمهورية، وكشف بكري خلال برنامجه "حقائق وأسرار" أن التعديل المرتقب قد يشهد مفاجأة كبرى تتمثل في عودة "وزارة الإعلام" إلى التشكيل الحكومي للمرة الأولى منذ سنوات، مستشهداً بظهور لوحة تحمل اسم الوزارة داخل أروقة العاصمة الإدارية الجديدة مؤخراً، وأوضح بكري أن عودة هذه الوزارة تعد مطلباً ملحاً لتحقيق التنسيق اللازم بين الهيئات الإعلامية الثلاث وتوفير متحدث رسمي موحد يعبر عن سياسات الدولة داخلياً وخارجياً، مما يعزز من كفاءة الخطاب الإعلامي المصري في مواجهة الشائعات وتوضيح الحقائق للرأي العام.
توقيت التغيير ومدى اتساعه
تشير المعلومات المتوافرة إلى أن التعديل الوزاري سيكون "محدوداً" ولن يشمل كافة الحقائب، بل سيركز على الوزارات التي تتطلب دفعاً جديداً لتحقيق نتائج ملموسة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وأكد مصطفى بكري أن الإجراءات ستتم قبل حلول شهر رمضان المبارك، لتبدأ الحكومة الجديدة مهامها مع انطلاق الشهر الفضيل، حيث من المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي فور موافقة البرلمان، ويهدف هذا التوقيت إلى استقرار الأداء الحكومي قبل بدء العطلات الموسمية وضمان تنفيذ خطط الضبط التمويني والرقابة على الأسواق التي تزداد أهميتها في شهر رمضان، مما يعكس رؤية الدولة في ربط التغييرات الإدارية باحتياجات المواطن اليومية المباشرة.