ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"سياسة البلدوزر".. تقرير أمني يحذر من تدمير "ترامب" للنظام العالمي وتصاعد القلق الأوروبي

دونالد ترامب
دونالد ترامب

 

أطلق تقرير مؤتمر ميونخ للأمن (MSC) لعام 2026 تحذيراً شديد اللهجة من السياسات "الهدمية" التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياها بـ "سياسة البلدوزر" التي تعمل على تفكيك النظام الدولي القائم منذ أكثر من 80 عاماً، مما يمهد الطريق لعالم تهيمن عليه القوى الإقليمية والنخب الثرية بدلاً من القوانين الدولية.

تدمير ثوابت ما بعد 1945

أكد التقرير السنوي، الذي تصدر غلافه رسم "فيل" في إشارة إلى الإدارة الأمريكية الحالية بوصفها "الفيل في الغرفة"، أن واشنطن لم تعد تؤمن بأن النظام العالمي الذي تأسس عام 1945 يخدم مصالحها. وحذر الخبراء من أن تجاهل ترامب للأعراف الأساسية، مثل سلامة الأراضي وحظر استخدام القوة، يضع النظام القانوني الدولي المريض أصلاً أمام خطر الانهيار الشامل، خاصة مع لجوء الإدارة الأمريكية لفرض صفقات نفعية بدلاً من التعاون القائم على المبادئ والمواثيق الأمومية.

قلق أوروبي من "تراجع" الحليف

سلط التقرير الضوء على تعمق حالة عدم الأمان في أوروبا نتيجة "التراجع التدريجي" لواشنطن، وضعف دعمها لأوكرانيا، والخطاب التهديدي تجاه ملفات سيادية، مشيراً إلى أن النهج الأمريكي بات متذبذباً بين "الطمأنة والابتزاز". هذا التقلب يدفع الدول الأوروبية للسعي نحو تحقيق "استقلال استراتيجي" أكبر مع محاولة إبقاء الولايات المتحدة منخرطة في أمن القارة، وسط مخاوف متصاعدة من تحول الناتو إلى تحالف أقل موثوقية في ظل السياسات التي تضع المصالح الخاصة فوق الالتزامات الجماعية.

أرقام صادمة وتراجع الثقة الشعبية

كشف التقرير عن أرقام تعكس هوة واسعة بين سياسات ترامب والرأي العام الأوروبي؛ حيث يخشى 69% من الألمان و60% من الفرنسيين والإيطاليين أن تؤدي هذه السياسات إلى الإضرار بالعالم بشكل مباشر. كما رصد الاستطلاع تراجعاً حاداً في الثقة بموثوقية الولايات المتحدة داخل حلف الناتو، حيث يرى 66% في ألمانيا ونصف المشاركين في فرنسا وبريطانيا أن واشنطن أصبحت شريكاً لا يمكن الاعتماد عليه، مما يستوجب وفقاً للتقرير "شجاعة سياسية" من المدافعين عن النظام الدولي لمواجهة عمليات الهدم الجارية.

 

تم نسخ الرابط