"الإمبراطورية الأمريكية".. "ترامب" يثير ذعراً دولياً بخريطة تضم كندا وجرينلاند وفنزويلا
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل العالمي بعد إعادة نشره خريطة معدلة بالذكاء الاصطناعي تظهر توسعاً هائلاً في الحدود الأمريكية، حيث غطى "علم النجوم والخطوط" كلاً من كندا وجرينلاند وفنزويلا. وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية لتؤكد إصرار الإدارة الأمريكية على إحياء طموحات "الإمبراطورية" وتوسيع نطاق السيادة الأمريكية لتشمل أراضٍ تابعة لحلفاء تقليديين ودول ذات سيادة.
جرينلاند.. "ولاية" مرتقبة في 2026
رغم الرفض القاطع من الدنمارك، يواصل ترامب الضغط لضم جزيرة جرينلاند، واصفاً إياها بـ "الضرورة الحيوية للأمن القومي والعالمي". ونشر صوراً تظهره مع نائبه "جي دي فانس" ووزير خارجيته "ماركو روبيو" وهم يغرسون العلم الأمريكي في الجزيرة، مع لافتة مكتوب عليها "جرينلاند - إقليم أمريكي تأسس عام 2026". ولم يتوقف الأمر عند التصريحات، بل هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول الأوروبية التي تعارض هذا التوجه، مؤكدة أن "استخدام القوة" يظل خياراً مطروحاً لضمان عدم وقوع الجزيرة تحت نفوذ الصين أو روسيا.
توتر مع كندا وفنزويلا
لم تقتصر أطماع الخريطة على القطب الشمالي، بل شملت كندا التي وصفها ترامب سابقاً بأنها "الولاية رقم 51"، مهدداً بفرض تعريفات جمركية بنسبة 100% إذا واصلت أوتاوا تقاربها التجاري مع بكين. وفي الجنوب، ظهرت فنزويلا كجزء من الأراضي الأمريكية في الخريطة، وهو ما يأتي في أعقاب تقارير عن احتجاز القوات الأمريكية للرئيس نيكولاس مادورو. وردت كندا بتعزيز وجودها العسكري في الأركتيك وفتح قنصلية في جرينلاند، بينما دعا المسؤولون في فنزويلا مواطنيهم لنشر الخريطة الرسمية لبلادهم رداً على ما وصفوه بـ "الاستعمار الرقمي".
ردود أفعال دولية غاضبة
أثارت تحركات ترامب ردود فعل حادة من زعماء أوروبا؛ حيث وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الموقف بأنه "انتهاك للقيم الأساسية"، مؤكدة أن الرد الأوروبي سيكون "موحداً وحازماً". وبينما التقطت الخريطة صوراً لقادة مثل "ماكرون" و"ستارمر" وهم ينظرون بذهول للمخطط الأمريكي، خرجت تظاهرات في الدنمارك وجرينلاند تندد بالأطماع الأمريكية وتطالب باحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، وسط تحذيرات من أن العالم قد دخل بالفعل "عصر الهدم" للنظام الدولي المستقر منذ عقود.