ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مع اقتراب التعديل الوزاري الجديد.. علاقة تاريخية بين المصريين وحكامهم.. الديهي يحلل سيكولوجية النقد الشعبي للحكومة

نشأت الديهي
نشأت الديهي

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن إجراء التغيير أو التعديل الحكومي في مصر هو أمر طبيعي وسنة متبعة في العمل السياسي، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تعمل في ظل ظروف وصفها بـ "الصعبة جداً" وغير المسبوقة، وخلال برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TEN"، شدد الديهي على حقيقة تاريخية مفادها أنه لم توجد حكومة في تاريخ مصر الحديث، منذ عهد نوبار باشا وحتى يومنا هذا، حظيت بتصفيق أو رضا شعبي كامل وهي لا تزال على رأس عملها، موضحاً أن الشعب المصري بطبعه دائم النقد لحكوماته وحكامه عبر العصور، وأن التقدير الحقيقي للمسؤول غالباً ما يأتي بعد رحيله عن المنصب، ومع ذلك أكد أن هذا النقد لا يعني تخلي الشعب عن دولته، بل هو تعبير عن طموحه الدائم نحو الأفضل.

تمسك المصريين بالدولة المركزية

أوضح الديهي أن الشعب المصري، رغم ممارسته للنقد والسخرية أحياناً من الأداء الحكومي، يظل متمسكاً بالدولة والحكومة المركزية التاريخية، وأرجع ذلك إلى الجذور الزراعية العميقة التي شكلت الوجدان المصري، حيث رسخت الزراعة قيم التدين والبحث عن سلطة مركزية تدير الموارد وتحافظ على كيان المجتمع، ولفت إلى أن المسؤولية في بلد بحجم مصر، يتجاوز تعداد سكانها 110 ملايين نسمة وتواجه تحديات إقليمية واقتصادية جسيمة، لا يمكن اعتبارها "نزهة أو وجاهة"، بل هي عبء ثقيل يتطلب مجهوداً مضاعفاً ونكراناً للذات، داعياً بالتوفيق والسداد لرئيس الحكومة ومن سيتم التجديد لهم، وللوزراء الجدد الذين سيتحملون الأمانة في هذه المرحلة الفارقة.

رسالة شكر للراحلين عن الحكومة

وجه نشأت الديهي رسالة شكر وتقدير للوزراء الراحلين عن التشكيل الحكومي، مؤكداً أن رحيلهم سواء لظروف صحية أو فنية لا يقلل من شأنهم، قائلاً: "كل منهم أدى واجبه وليست هذه آخر الدنيا"، وشدد على ضرورة ترسيخ ثقافة تداول السلطة، بحيث يدرك الجميع أن الكراسي لا تصنع قيمة الإنسان، بل إن قيمة الشخص تظل موجودة سواء كان داخل السلطة أو خارجها، وأشار إلى أن العمل العام هو خدمة وطنية في المقام الأول، وأن التغيير يهدف دائماً إلى تجديد الدماء وتطوير الأداء بما يخدم مصالح المواطنين، مثمناً الدور الذي قام به كل مسؤول في موقعه خلال الفترة الماضية رغم حجم الضغوط والتحديات المحيطة.

التضحية المادية مقابل الخدمة الوطنية

في لفتة لافتة، أشار الديهي إلى أن الكفاءات التي تقبل تولي حقيبة وزارية في مصر هي أسماء لها ثقلها الكبير في تخصصاتها وصناعاتها، موضحاً أن هؤلاء المسؤولين لو اختاروا العمل في القطاع الخاص أو خارج حدود مصر لتقاضوا رواتب ومزايا تصل إلى "100 ضعف" ما يتقاضونه من رواتب حكومية، وأكد أن قبول المنصب في ظل هذه الفجوة المادية يعكس رغبة صادقة في الخدمة العامة وتلبية نداء الوطن، وهو ما يستوجب التقدير بدلاً من الهجوم الدائم، واختتم حديثه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي للوزراء الجدد هو أن يكونوا عند حسن ظن القيادة والشعب، وأن ينجحوا في تقديم حلول مبتكرة للأزمات الراهنة التي تمس حياة المواطن المصري اليومية.

تم نسخ الرابط