"لا مستقبل وردياً".. لافروف يهاجم إدارة "ترامب" ويتهمها بـ "تخريب" العلاقات وتصعيد العقوبات
وجه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى الإدارة الأمريكية الحالية، متهماً إياها بعرقلة أي تحسن في العلاقات الثنائية وتخريب مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا. وجاءت هذه التصريحات لتعكس تحولاً لافتاً في نبرة موسكو تجاه واشنطن، بعد فترة من التفاؤل الحذر الذي ساد عقب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
"بايدنية" مستمرة وعقوبات تطال عمالقة النفط
أكد لافروف، في مقابلة مع قناة "بريكس" (TV BRICS) نُشرت اليوم الاثنين، أن إدارة ترامب لم تغير أياً من القوانين التي سنها جو بايدن "لمعاقبة" روسيا، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بفرض عقوبات جديدة. وأشار الوزير الروسي بمرارة إلى أن واشنطن فرضت في أكتوبر الماضي عقوبات استهدفت شركتي "لوك أويل" و"روسنفت"، وهما أكبر منتجي النفط في روسيا، في أول إجراء عقابي كبير منذ تولي ترامب السلطة، واصفاً هذه السياسات بأنها "بايدنية" خالصة تسعى لفرض الهيمنة الاقتصادية الأمريكية.
"حرب الناقلات" وتراجع عن اتفاقيات "أنكوريج"
اتهم لافروف الولايات المتحدة بشن "حرب" على ناقلات النفط الروسية في أعالي البحار، في انتهاك صارخ لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، من خلال استهداف ما يعرف بـ "أسطول الظل". وكشف الوزير عن تراجع واشنطن عما وصفه بـ "تفاهمات أنكوريج" التي تم التوصل إليها في عام 2025، والتي كانت ترسم طريقاً لتسوية النزاع في أوكرانيا، قائلاً: "لقد قدموا عرضاً ووافقنا عليه، وكان ينبغي حل المشكلة، لكن يبدو أنهم تراجعوا الآن".
آفاق اقتصادية مظلمة ومفاوضات متعثرة
أعرب لافروف عن تشاؤمه حيال المستقبل الاقتصادي مع واشنطن، مؤكداً أن روسيا لا ترى "أي مستقبل وردي" في هذا المجال، حيث تسعى الولايات المتحدة للسيطرة على طرق إمداد الطاقة العالمية. وبالتزامن مع هذه التصريحات، تشهد المفاوضات التي استضافتها أبوظبي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأمريكيين حالة من الجمود، رغم الضغوط الأمريكية لإنهاء الحرب بحلول شهر يونيو المقبل، وهو الموعد النهائي الذي أشار إليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً.