ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

زلزال "إبستين" يهز "داونينج ستريت".. "ستارمر" يصارع للبقاء بعد استقالات مدوية في فريقه

رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء البريطاني

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أخطر أزمة سياسية منذ توليه السلطة قبل نحو عام ونصف، حيث بات مستقبله المهني "على المحك" بعد سلسلة من الاستقالات في صفوف كبار مساعديه وتصاعد الغضب داخل حزب العمال. وتأتي هذه العاصفة على خلفية تداعيات فضيحة "بيتر ماندلسون"، السفير البريطاني السابق لدى واشنطن، وعلاقته المثيرة للجدل بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

استقالات جماعية وتفكك "الدائرة الضيقة"

شهد يوم الأحد الماضي زلزالاً سياسياً باستقالة مورجان مكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء والعقل المدبر لانتصار حزب العمال في انتخابات 2024، والذي أعلن تحمله "المسؤولية الكاملة" عن نصيحة تعيين ماندلسون سفيراً رغم التحذيرات. ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل أعلن تيم آلان، مدير الاتصالات، استقالته هو الآخر يوم الاثنين، في إشارة واضحة إلى تفكك الفريق المحيط بـ ستارمر وفقدان السيطرة على المشهد السياسي، تزامناً مع تراجع حاد لشعبية الحزب في استطلاعات الرأي أمام حزب "الإصلاح" اليميني.

فضيحة "ماندلسون" وملفات "إبستين" المسربة

تتمحور الأزمة حول قرار ستارمر في عام 2024 بتعيين بيتر ماندلسون (72 عاماً) في أهم منصب دبلوماسي ببريطانيا، رغم تاريخه المليء بالجدل. وكشفت ملفات وزارة العدل الأمريكية المسربة مؤخراً أن ماندلسون حافظ على علاقة وثيقة مع إبستين حتى بعد إدانة الأخير بجرائم جنسية في 2008، بل وتُجري الشرطة البريطانية حالياً تحقيقاً حول مزاعم تسريب ماندلسون لمعلومات حكومية حساسة لإبستين خلال الأزمة المالية العالمية، وهي جريمة قد تصل عقوبتها للسجن مدى الحياة.

"ستارمر" في مواجهة نواب حزب العمال

في محاولة يائسة لترميم سلطته المتداعية، اجتمع ستارمر خلف أبواب مغلقة مع نواب حزبه يوم الاثنين، مقدماً اعتذاره لضحايا إبستين عن "تصديق أكاذيب ماندلسون". ورغم محاولته تصوير نفسه كضحية للخداع، تواجه قيادته اتهامات بـ "السذاجة وسوء التقدير"، وسط تقارير عن تحركات سرية داخل الحزب للإطاحة به واستبداله بوجوه جديدة مثل أنجيلا راينر أو ويس ستريتينج، لتجنب تكرار سيناريو التغييرات المتلاحقة لرؤساء الوزراء التي شهدها عهد المحافظين.

 

تم نسخ الرابط