"التزام الصمت".. "ماكسويل" تواجه الكونجرس افتراضياً وترفض كشف "شركاء إبستين"
تمسكت غيسلين ماكسويل، شريكة الملياردير الراحل جيفري إبستين، بحقها الدستوري في "التزام الصمت"خلال مثولها الافتراضي أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي، اليوم الاثنين، وتأتي هذه الجلسة المغلقة في إطار تحقيقات الكونجرس المكثفة حول شبكة إبستين الدولية وكيفية تعامل الأجهزة الفيدرالية مع جرائمه على مدار عقود.
"مسرحية سياسية" أم محاولة للعدالة؟
وصف محامي ماكسويل، ديفيد أوسكار ماركوس، الجلسة بأنها "مسرحية سياسية" وإهدار لأموال دافعي الضرائب، مؤكداً أن موكلته لن تقدم أي معلومات قد تضر بموقفها القانوني بينما لا يزال استئناف حكمها بالسجن لمدة 20 عاماً قيد النظر. ومع ذلك، أشار الدفاع إلى أن ماكسويل "مستعدة ومتلهفة" للشهادة بصدق أمام الكونجرس بشرط واحد، وهو الحصول على "عفو رئاسي" أو تخفيف للعقوبة، وهو ما يرفضه أعضاء اللجنة بشدة، حيث قدم النائب "راجا كريشنامورثي" قراراً رسمياً يعارض منحها أي شكل من أشكال العفو.
أسئلة صعبة حول "اتفاقيات سرية"
رغم توقع صمتها، قدم النائب الديمقراطي "رو خانا" قائمة بسبعة أسئلة جوهرية يعتزم طرحها، تركز بشكل رئيسي على مزاعم وجود 29 شريكاً لإبستين استفادوا من "اتفاقيات سرية" لعدم الملاحقة القضائية. كما تضمنت الأسئلة استفسارات عما إذا كانت ماكسويل قد قامت بتسهيل وصول فتيات قاصرات لشخصيات سياسية رفيعة، بمن في ذلك الرئيس ترامب، في محاولة لكشف الأسماء التي لا تزال مخفية في الملفات الفيدرالية التي تم الإفراج عن ملايين الصفحات منها مؤخراً.
ضغوط برلمانية وملاحقة "آل كلينتون"
تزامن استجواب ماكسويل مع تصعيد موازٍ يقوده رئيس اللجنة "جيمس كومر" ضد الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون، حيث تم التهديد باتهامهما بـ "ازدراء الكونجرس" قبل أن يوافقا مؤخراً على تقديم شهادات مسجلة في وقت لاحق من هذا الشهر. وتهدف اللجنة من هذه التحركات المتقاطعة إلى كشف ما تصفه بـ "التستر المنهجي" الذي سمح لشبكة إبستين بالعمل بحصانة لسنوات طويلة، وسط مطالبات من الناجين بمحاسبة كافة المتورطين مهما بلغت سلطتهم.