ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اختطاف حليف "ماتشادو".. غموض يحيط بمصير معارض فنزويلي بعد ساعات من إطلاق سراحه

 ماريا كورينا ماتشادو
ماريا كورينا ماتشادو

أعلنت ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، عن تعرّض أحد أوثق حلفائها للاختطاف على يد مسلحين بعد ساعات قليلة من مغادرته السجن. وتأتي هذه الحادثة الصادمة لتهدد مسار "الانفتاح السياسي" الذي تحاول الإدارة المؤقتة الحالية الترويج له دولياً عبر وعود بالعفو العام وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

ليلة مرعبة في "كراكاس"

أفادت ماتشادو، عبر حساباتها الرسمية، أن "خوان بابلو غوانيبا"، القيادي البارز في حزب "العدالة أولاً" والحاكم السابق لولاية زوليا، اختُطف في وقت متأخر من ليل الأحد في أحد الأحياء السكنية بالعاصمة كراكاس. وأوضحت أن عشرة مسلحين ملثمين يرتدون ملابس مدنية اعترضوا طريقه بسيارات دفع رباعي واقتادوه بالقوة إلى جهة مجهولة، محملة السلطات الحالية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية.

"ديلسي رودريغيز" وضغوط واشنطن

تولّت ديلسي رودريغيز منصب "الرئيس المؤقت" لفنزويلا في مطلع يناير الماضي، وذلك في أعقاب عملية عسكرية أمريكية خاطفة (عملية العزم المطلق) أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم "الإرهاب النفطي". ومنذ ذلك الحين، تحاول رودريغيز تخفيف حدة التوتر مع واشنطن عبر خطوات وصفت بـ "الاستعراضية"، شملت الإفراج عن نحو 30 معتقلاً سياسياً مؤخراً، من بينهم غوانيبا نفسه الذي أمضى ثمانية أشهر في السجن قبل إعادة اختطافه.

فرض "الإقامة الجبرية" أم اختفاء قسري؟

في تطور لاحق، زعم مكتب المدعي العام الفنزويلي أن غوانيبا أُعيد احتجازه لوضعه تحت "الإقامة الجبرية" بدعوى انتهاكه شروط الإفراج، وهو ما نفته عائلته والمعارضة، معتبرين التبرير مجرد غطاء قانوني لعملية اختطاف منظمة. وتتزامن هذه التوترات مع مناقشة البرلمان الفنزويلي لـ "قانون العفو العام" الذي يغطي الجرائم السياسية منذ عام 1999، وسط شكوك دولية في جدية الحكومة "الخلفية" لمادورو في إحداث تغيير حقيقي، خاصة مع بقاء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تحت سيطرة قيادات النظام السابق.

تم نسخ الرابط