عودة المحافظين.. حزب "بومجايثاي" يتصدر الانتخابات التايلاندية ويقترب من تشكيل الحكومة
أظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات العامة في تايلاند تحقيق حزب "بومجايثاي" الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، انتصاراً حاسماً يمثل عودة قوية للتيار المحافظ في البلاد. وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، يوم الاثنين، تصدر الحزب للنتائج بعد فرز نحو 94% من مراكز الاقتراع، في انتخابات جرت وسط أجواء من التباطؤ الاقتصادي وتنامي النزعة القومية.
فوز تاريخي بنظام الدوائر والقوائم
تشير الأرقام الرسمية الجارية على موقع اللجنة إلى أن حزب "بومجايثاي" حصد نحو 193 مقعداً من أصل 500 مقعد في مجلس النواب. ويتوزع البرلمان التايلاندي بين 400 نائب يتم انتخابهم مباشرة عبر الدوائر الانتخابية، و100 نائب يتم اختيارهم من "قائمة الحزب" بنظام التمثيل النسبي بناءً على إجمالي الأصوات الوطنية التي حصل عليها كل حزب في بطاقة اقتراع منفصلة.
سيناريوهات التحالف لتشكيل الحكومة
رغم تصدره المشهد، لا يزال حزب "بومجايثاي" يحتاج إلى الوصول لـ 251 مقعداً لتحقيق الأغلبية البسيطة اللازمة لانتخاب رئيس الوزراء وضمان استقرار الحكومة. وتعني هذه النتائج أن "أنوتين" سيتعين عليه البحث عن شريك أو شريكين من الأحزاب الأخرى لتشكيل ائتلاف حكومي يضمن بقاءه في السلطة، في ظل تراجع نسبة المشاركة التي بلغت 65%، وهي نسبة أقل بكثير مما سُجل في انتخابات عام 2023.
عودة الاستقرار أم تعميق الانقسام؟
يعتبر فوز المحافظين هذه المرة الأول من نوعه منذ سنوات، حيث واجهت البلاد فترات طويلة من عدم الاستقرار السياسي والاحتجاجات. ويرى محللون أن عودة أنوتين وحزبه تعكس رغبة قطاع من الناخبين في الاستقرار الأمني والتركيز على الملفات الاقتصادية والقومية، إلا أن الحكومة القادمة ستواجه تحديات كبرى في موازنة المطالب الديمقراطية المتصاعدة مع النهج المحافظ التقليدي الذي يتبناه الائتلاف الحاكم الجديد.