قمع واعتقالات.. شرطة الاحتلال تشتبك مع "الحريديم" رفضاً للتجنيد الإجباري
اشتبكت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، اليوم، مع محتجين من طائفة "الحريديم" الرافضين لقانون التجنيد الإجباري، مما أسفر عن وقوع إصابات واعتقال العشرات من المتظاهرين. ووفقاً لوسائل إعلام عبرية، فقد تصاعدت حدة التوترات بعدما أغلق المحتجون الطريق السريع رقم 4 في منطقة "بني براك" التابعة لمقاطعة تل أبيب، مما أدى إلى شلل تام في حركة المرور بالمنطقة، وسط شعارات ترفض الانخراط في الخدمة العسكرية.
"إيال زامير" يوقع أوامر الدمج الملزمة
تأتي هذه المواجهات عقب توقيع رئيس أركان جيش الاحتلال، اللواء إيال زامير، الأسبوع الماضي، أمراً رسمياً بدمج "الحريديم" في صفوف الجيش. وتضمن القرار إصدار سلسلة من أوامر هيئة الأركان العامة الجديدة التي تنظم لأول مرة عملية التجنيد بشكل ملزم لهذه الطائفة، في خطوة تهدف إلى سد العجز في القوى البشرية داخل جيش الاحتلال، وهو ما فجر موجة غضب عارمة بين الحاخامات وأتباعهم الذين يرون في التجنيد تهديداً لنمط حياتهم الديني.
مسارات دينية وفصل تام للنساء
أعلن جيش الاحتلال عن استحداث ثلاثة مستويات دينية جديدة داخل الوحدات العسكرية لضمان فرض نمط حياة ديني صارم، مع التهديد بفصل أي جندي يخالف هذه القواعد. وبحسب البيان، ستقتصر القيادة في هذه الوحدات على رجال الدين أو "الحريديم" فقط، كما تتضمن الأوامر حظراً قاطعاً على انضمام النساء إلى الألوية الحريدية؛ وهو البند الذي أثار انتقادات واسعة حول استبعاد النساء، بينما يراه الجيش "اختراقاً" تقنياً لإقناع الحاخامات بقبول فكرة الخدمة العسكرية مقابل الحفاظ على الانعزال الديني.