ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الدكتور عبد الجواد هاشم: مئات الملايين تلقوا لقاحات كورونا عالمياً دون تسجيل مشكلات علمية مقلقة

الدكتور عبد الجواد
الدكتور عبد الجواد هاشم

أكد الدكتور عبد الجواد هاشم، أستاذ الميكروبيولوجي والمناعة، أن لقاحات فيروس كورونا التي أثارت جدلاً واسعاً في فترات سابقة لا تختلف في جوهرها العلمي أو آليات تصنيعها عن باقي التطعيمات الأساسية التي يحصل عليها الأطفال منذ شهورهم الأولى، موضحاً أن الارتياب الذي يحيط باللقاحات أحياناً ينبع من قلة الوعي بآليات عمل الدواء، مشدداً على أن أي مستحضر طبي في العالم، سواء كان دواءً بسيطاً أو لقاحاً معقداً، قد تكون له أعراض جانبية محتملة، ولكن المعيار العالمي الصارم في تقييم هذه المستحضرات يعتمد على قاعدة ذهبية مفادها أن "الفائدة المرجوة تفوق الضرر المحتمل" بمراحل كبيرة، وهو ما انطبق تماماً على لقاحات كورونا التي خضعت لاختبارات سريرية دقيقة قبل إتاحتها للاستخدام العام، لضمان أعلى مستويات السلامة للمجتمعات البشرية في مواجهة التحورات الفيروسية المختلفة.

الملايين تلقوا اللقاح.. نتائج الواقع تثبت المأمونية

وأوضح الدكتور هاشم، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «كل الأبعاد» المُذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن مئات الملايين من البشر حول العالم قد تلقوا بالفعل جرعات متنوعة من لقاحات كورونا بمختلف أنواعها، ولم تسجل الجهات الصحية العالمية أو المراكز العلمية الموثوقة أي مشكلات صحية مرتبطة بأمراض الأطفال أو الكبار بشكل يثير القلق أو يستدعي مراجعة سياسات التطعيم، مشيراً إلى أن معظم الأعراض الجانبية التي تم رصدها هي أعراض طبيعية تماماً ومتوقعة، وتشبه إلى حد كبير تلك المصاحبة لتطعيمات الإنفلونزا الموسمية أو غيرها من اللقاحات الروتينية، مثل ارتفاع طفيف في درجة الحرارة أو آلام موضعية، مضيفاً أن هذه اللقاحات تستهدف بالأساس الفئات الأكثر عرضة للخطر، وهم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، بهدف بناء جدار حماية مناعي يمنع وصولهم إلى مراحل المضاعفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة.

هل تظهر أمراض اللقاحات بعد سنوات؟ العلم يجيب

أشار الدكتور عبد الجواد هاشم إلى أن فكرة تسبب اللقاحات في ظهور أمراض أو اضطرابات صحية بعد سنوات طويلة من تلقيها هي مجرد "اعتقاد خاطئ" لا يستند إلى أي أساس علمي سليم، مؤكداً أن مكونات اللقاح تغادر جسم الإنسان في غضون أيام أو أسابيع قليلة بعد تحفيز الجهاز المناعي، ولا تترك أثراً تراكمياً يؤدي إلى مشكلات مزمنة كما يروج البعض في منصات التواصل الاجتماعي، وأكد أن التاريخ العلمي أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن التطعيمات هي الوسيلة الأكثر أماناً وضرورة للوقاية من الأمراض المعدية، وهي التي أسهمت تاريخياً في حماية البشرية من الاندثار أمام أوبئة قاتلة مثل الجدري وشلل الأطفال، حيث يظل العلم هو المرجعية الوحيدة والفيصل في تقييم مدى جدوى وأمان التدخلات الطبية الحديثة لضمان مستقبل صحي آمن للأجيال القادمة.

اللقاحات كأداة حتمية للوقاية في العصر الحديث

في ظل التحديات الصحية المستمرة لعام 2026، شدد خبير المناعة على أن الالتزام بالجداول الزمنية للتطعيمات ليس مجرد خيار شخصي، بل هو مسؤولية مجتمعية تساهم في تحقيق ما يعرف بـ "مناعة القطيع" التي تحمي الأفراد الذين قد لا تسمح حالتهم الصحية بتلقي اللقاح، لافتاً إلى أن التشكيك في اللقاحات دون دليل علمي يضعف من جهود المؤسسات الصحية الدولية في احتواء الفيروسات قبل تحورها، ودعا الدكتور هاشم المواطنين إلى استسقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والابتعاد عن الشائعات التي تهدف إلى إثارة الذعر، مؤكداً أن الدولة المصرية وفرت أحدث أنواع اللقاحات التي أثبتت كفاءتها عالمياً، مما ساعد بشكل ملحوظ في تراجع معدلات الإصابة والمضاعفات بالمستشفيات، وهو ما يعد دليلاً ملموساً على نجاح منظومة التطعيمات في تحقيق أهدافها الوقائية

 اللقاح هو صمام الأمان لصحة المجتمع

إن تصريحات الدكتور عبد الجواد هاشم تعيد وضع النقاط على الحروف فيما يخص مأمونية وسلامة لقاحات كورونا، فمن خلال مقارنتها بتطعيمات الأطفال الراسخة في الوجدان الطبي، يزيل الخبير مخاوف الكثيرين حول الأعراض الجانبية، إن مبدأ تقييم الفائدة مقابل الضرر يثبت أن اللقاحات تظل الاختراع الطبي الأكثر تأثيراً في حماية الأرواح، ومع استمرار الدراسات العلمية في 2026، يتضح يوماً بعد يوم أن الوقاية عبر التطعيم ليست فقط آمنة، بل هي ضرورة لا غنى عنها لاستمرار الحياة بشكلها الطبيعي بعيداً عن كوابيس الإغلاق والأوبئة التي عانى منها العالم في السنوات الماضية.

تم نسخ الرابط