ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انقسام داخلي.. رئيس الوزراء البريطاني يتمسك بمنصبه وسط تداعيات فضيحة "إبستين"

 رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء البريطاني

 

رفض كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، اليوم، الرضوخ للضغوط المتزايدة التي تطالبه بالاستقالة، رغم انضمام قادة بارزين من داخل حزبه لهذه الدعوات. وتعيش الحكومة البريطانية أزمة حادة منذ تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، وهو القرار الذي فجر موجة غضب بسبب علاقات الأخير الوثيقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، مما وضع قدرة ستارمر على الإدارة والقيادة تحت مجهر الانتقاد الشعبي والسياسي.

انقلاب داخلي واستقالات في "داونينج ستريت"

تلقى كير ستارمر ضربة موجعة من "أنس ساروار"، زعيم حزب العمال في اسكتلندا، الذي طالب صراحة بتغيير القيادة في لندن لإنهاء حالة التشتت التي تعيشها الحكومة. وتزامن هذا التمرد الداخلي مع استقالة "تيم آلان"، مدير الاتصالات، ليكون رابع مسؤول في هذا المنصب يغادر الحكومة، وذلك بعد يوم واحد من رحيل "مورغان مكسويني"، أقرب مساعدي ستارمر، والذي أقر بمسؤوليته عن تقديم المشورة الخاطئة بتعيين ماندلسون في أهم منصب دبلوماسي ببريطانيا.

"ستارمر" يتعهد بمواجهة "الفوضى" واليمين المتطرف

رغم "النزيف" في فريقه الاستشاري، أكد كير ستارمر أمام نواب حزبه أنه لن يتخلى عن تفويضه الانتخابي ولن يترك البلاد تغرق في الفوضى، مشدداً على أن معركته الحالية هي منع وصول حزب "الإصلاح" اليميني بقيادة "نايجل فاراج" إلى السلطة. وقد حصل رئيس الوزراء على دعم مؤقت من كبار وزرائه، وعلى رأسهم وزيرة المالية راشيل ريفز ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، بالإضافة إلى دعم "أنجيلا راينر" التي تُعتبر أقوى المرشحين لمنافسته على القيادة، مما منحه "طوق نجاة" قصير الأمد داخل البرلمان.

أزمة "ماندلسون" وتحقيقات الشرطة

تأتي هذه الأزمة بعد كشف وثائق لوزارة العدل الأمريكية عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن بيتر ماندلسون قد يكون سرب معلومات حساسة لـ "إبستين" تتعلق ببيع أصول بريطانية وتغييرات ضريبية خلال الأزمة المالية. وفي حين اتهم كير ستارمر السفير السابق بممارسة "سلسلة من الخداع" بشأن علاقاته المشبوهة، يخضع ماندلسون حالياً لتحقيق من الشرطة بتهمة سوء السلوك في منصب عام، بينما وصفت زعيمة المعارضة "كيمي بادينوك" حكومة ستارمر بأنها مثل "كيس بلاستيكي في مهب الريح" يفتقر للسيطرة.

تم نسخ الرابط