مشاهد صادمة في سيدني.. اعتداء الشرطة على مصلين يثير غضباً واسعاً
أثارت مقاطع فيديو لاعتداء الشرطة الأسترالية على مصلين في سيدني، أمس الاثنين، موجة إدانة واسعة النطاق، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل في استخدام القوة المفرطة. ووقعت الحادثة خلال تظاهرة احتجاجية ضد زيارة رئيس الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، حيث وثقت الكاميرات قيام عناصر الشرطة بسحل وضرب مسلمين أثناء أدائهم الصلاة في الأماكن العامة.
مبعوث "آفتاب مالك": لا مبرر لهذه الوحشية
خرج آفتاب مالك، المبعوث الخاص المسؤول عن ملف الإسلاموفوبيا، بتصريحات حادة يطالب فيها رئيس وزراء ولاية نيوساوث ويلز بالاعتذار الرسمي للجالية المسلمة. وأكد مالك أنه "لا يوجد مبرر على الإطلاق لفض أشخاص يصلون بطريقة سلمية، وضربهم وإلقائهم على الأرض"، محذراً من أن هذا التصرف غير المتناسب سيلحق ضرراً دائماً بالعلاقة بين الشرطة والمجتمع المسلم إذا لم يتم محاسبة المسؤولين.
"ألبانيز" يصف المشاهد بـ "المدمرة" وسط غضب برلماني
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، مشاهد العنف التي وقعت ليلة أمس بأنها "مدمرة ومواجهة لجميع الأستراليين"، معلناً أن شرطة نيوساوث ويلز ستراجع لقطات الفيديو، خاصة تلك التي تظهر استخدام القوة ضد المصلين. وفي الوقت ذاته، شهد البرلمان الأسترالي مطالبات حادة من حزب "الخضر" المعارض بطرد رئيس الاحتلال وإعادته إلى بلاده، معتبرين زيارته استفزازاً لمشاعر الأستراليين الرافضين لحرب الإبادة في غزة.
زيارة "هرتسوغ" تحت حراسة القناصة
على جانب أخر وصل إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا وسط إجراءات أمنية مشددة شملت انتشار القناصة وعناصر الأمن الإسرائيلي، وهي الزيارة التي فجرت غضب الآلاف في الشوارع. وتأتي هذه الاحتجاجات تذكيراً بتقارير لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، التي استشهدت بتصريحات لهرتسوغ كدليل على "نية الإبادة الجماعية" في غزة، حيث خلفت العمليات العسكرية للاحتلال منذ أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد ودماراً طال 90% من البنية التحتية للقطاع، وسط استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار التي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا الجدد.