ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من هي جيهان زكي التي تولت حقيبة وزارة الثقافة خلفا لهنو؟

خلف الحدث

في خطوة تاريخية جديدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز الكفاءات العلمية والثقافية في إدارة الملفات الحيوية، تولت الدكتورة جيهان زكي قيادة وزارة الثقافة ضمن التشكيل الوزاري الجديد، لتصبح ثالث سيدة تتولى هذه الحقيبة منذ إنشاء وزارة الثقافة المصرية. ويأتي هذا التعيين في مرحلة دقيقة تتطلب إعادة صياغة الدور الثقافي المصري داخليًا وخارجيًا، وتفعيل أدوات القوة الناعمة للدولة، ودعم المبدعين في مختلف مجالات الفنون والتراث.

الدكتورة جيهان زكي ولدت بالقاهرة في 4 يوليو 1966، وتعد واحدة من أبرز الشخصيات الأكاديمية والثقافية في مصر، حيث تجمع مسيرتها بين العمل الأكاديمي، والإدارة الثقافية، والدبلوماسية الثقافية، مما يمنحها رؤية متكاملة لإدارة ملف ثقافي معقد ومتشابك. بدأت دراستها بكلية السياحة والفنادق جامعة حلوان، وحصلت على بكالوريوس علوم المصريات عام 1987 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم ماجستير علوم المصريات عام 1993، قبل أن تنال درجة الدكتوراه من جامعة ليون بفرنسا عام 2000 عن دراسة "أسوان والنوبة في العصر اليوناني الروماني". كما حصلت على ماجستير في الإدارة الثقافية من جامعة سيينا الإيطالية عام 2014 بعنوان "الدبلوماسية الثقافية والعولمة"، وهو ما يضيف بعدًا استراتيجيًا لمسيرتها المهنية.

تدرجت جيهان زكي أكاديميًا في جامعة حلوان من معيدة عام 1988، إلى مدرس مساعد 1993، ثم مدرس 2000، وأستاذ مساعد 2005، وأستاذ علوم المصريات 2010، مما يعكس تراكماً علميًا غنيًا بالخبرة والبحث المتخصص. كما شغلت مناصب تنفيذية وإدارية هامة في قطاع الآثار والثقافة، من بينها مستشارة ثقافية لمصر في إيطاليا، ومدير سابق للأكاديمية المصرية للفنون في روما، حيث أسهمت في تعزيز حضور الثقافة المصرية في المحافل الدولية والأوروبية، وقيادة برامج دبلوماسية ثقافية واسعة النطاق.

إلى جانب خبرتها الأكاديمية والإدارية، تمتلك جيهان زكي خبرة تشريعية بصفتها عضوًا بمجلس النواب المصري، وهو ما يمكنها من الربط بين العمل التنفيذي والثقافي والمهام التشريعية المرتبطة بحماية التراث الوطني، ودعم الصناعات الثقافية، وتطوير البنية المؤسسية للوزارة. كما حصلت على وسام جوقة الشرف الفرنسي تقديرًا لدورها في تعزيز الحوار الثقافي بين مصر وأوروبا، وهو أحد أرفع الأوسمة المدنية الدولية، مما يعكس مكانتها المرموقة على الساحة الثقافية العالمية.

وتعد هذه المرحلة التي تتولى فيها جيهان زكي وزارة الثقافة، مرحلة حساسة تتطلب توظيف أدوات القوة الناعمة، وتفعيل برامج ثقافية داخلية وخارجية، ودعم المبدعين، وتطوير سياسات متقدمة لحماية التراث المصري، وتعزيز مكانة مصر في المحافل الدولية، وربط الثقافة بالتنمية المستدامة في إطار رؤية الدولة الشاملة لتعزيز الهوية الوطنية والإسهام في الاقتصاد الثقافي.

بهذا التعيين، تؤكد مصر التزامها بالاستفادة من الخبرات العلمية والثقافية في قيادة ملفاتها الوطنية، وتفتح صفحة جديدة في تاريخ وزارة الثقافة، مع التركيز على التنمية الثقافية المستدامة، وإعادة صياغة دور الوزارة داخليًا وخارجيًا بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.

تم نسخ الرابط