ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"حسبي الله ونعم الوكيل".. رسالة غامضة من فهد المولد تثير الجدل في الشارع الرياضي

 فهد المولد
فهد المولد

عاد اسم النجم الدولي السعودي فهد المولد، الملقب بـ "الفهد الأسمر"، ليتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في فبراير 2026، وذلك بعد غياب قسري دام نحو عام ونصف العام إثر الحادثة الغامضة التي تعرض لها في مدينة دبي.

 فهد المولد، الذي التزم الصمت المطبق منذ سبتمبر 2024، قرر أخيراً كسر هذا الحاجز بتعليق رسمي هو الأول من نوعه، جاء رداً على تداول مقاطع فيديو تزعم أن ما تعرض له لم يكن مجرد سقوط عرضي من شرفة منزله، بل كان "محاولة اغتيال" مدبرة. 

هذا التطور المفاجئ أعاد القضية إلى نقطة الصفر في أذهان الجماهير الرياضية، وأثار عاصفة من التساؤلات حول حقيقة ما جرى في تلك الليلة المشؤومة، ولماذا اختار اللاعب هذا التوقيت تحديداً للرد، قبل أن يقوم بحذف تعليقه سريعاً.

رسالة الساعة الواحدة: "حسبي الله ونعم الوكيل" تشعل منصة إكس

في يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، فاجأ فهد المولد متابعيه عبر حسابه الرسمي في منصة "إكس" (تويتر سابقاً) بوضع تعليق مقتضب جداً قال فيه: "حسبي الله ونعم الوكيل". 

جاء هذا الرد تعقيباً على فيديو انتشر كالنار في الهشيم يتحدث عن فرضية وجود شبهة جنائية ومحاولة لتصفية اللاعب جسدياً في دبي.

 وبالرغم من أن التعليق لم يستمر سوى ساعة واحدة قبل أن يتم حذفه، إلا أنه كان كافياً لفتح باب التكهنات على مصراعيه؛ فالحذف السريع قد يشير إلى ضغوط قانونية أو رغبة في عدم استباق النتائج الرسمية، لكن الكلمات الأربع بحد ذاتها حملت نبرة من المظلومية التي عززت رواية "الشبهة الجنائية" لدى قطاع واسع من المتابعين الذين لم يقتنعوا برواية السقوط العرضي منذ البداية.

التسلسل الزمني للواقعة: من إجازة دبي إلى رحلة الإخلاء الطبي للرياض

تعود جذور المأساة إلى سبتمبر 2024، عندما توجه فهد المولد إلى مدينة دبي لقضاء إجازة قصيرة عقب انتهاء معسكر المنتخب السعودي. وبعد أيام قليلة، صدم الوسط الرياضي بخبر نقله إلى المستشفى في حالة حرجة. 

الرواية الأولية الصادرة عن شرطة دبي حينها أشارت إلى أن اللاعب سقط من شرفة منزله بالطابق الثاني، مع التأكيد على استمرار التحقيقات للتأكد من وجود شبهة جنائية من عدمها. ونظراً لخطورة حالته، جرى نقله بطائرة إخلاء طبي مجهزة إلى العاصمة الرياض لاستكمال العلاج في أحد المستشفيات الكبرى بالمملكة، حيث ظل مرابطاً هناك طوال الأشهر الماضية تحت عناية طبية فائقة وصمت إعلامي تام من عائلته والمقربين منه، حتى جاء ظهوره الإلكتروني الأخير ليغير مسار القصة.

لغز "محاولة الاغتيال" بين المزاعم الإلكترونية والردود الرسمية

خلال فترة غياب المولد التي استمرت نحو 17 شهراً، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي والعديد من المواقع غير الرسمية فرضيات تشير إلى أن الحادثة كانت مدبرة، مستندين في ذلك إلى تفاصيل غامضة حول كيفية السقوط وتوقيته. 

ومع ذلك، لم يصدر أي تحديث رسمي جديد من شرطة دبي يؤكد أو ينفي هذه المزاعم، كما لزمت الجهات الرياضية السعودية الرسمية الحياد، مكتفية بمتابعة الحالة الصحية للاعب. رد فعل المولد الأخير بـ "التحسب" على فيديو "الاغتيال" أعطى انطباعاً بأن اللاعب ربما يملك تفاصيل لا يود الإفصاح عنها الآن، أو أنه يشعر بأن الرواية المتداولة حول "المؤامرة" أقرب إلى ما يشعر به من ألم نفسي وجسدي، مما جعل القضية تتحول من حادث عرضي إلى لغز جنائي ينتظر كلمة الفصل.

ترقب الشارع الرياضي: ماذا بعد كسر الصمت؟

يواجه الشارع الرياضي السعودي والخليجي حالة من الترقب الشديد لما ستحمله الأيام القادمة؛ فظهور فهد المولد الرقمي، حتى وإن كان مقتضباً ومحذوفاً، هو إشارة قوية على تحسن حالته الإدراكية وقدرته على التواصل مع العالم الخارجي بعد فترة طويلة من الغيبوبة أو العزلة الطبية. الجماهير التي عشقت "الفهد الأسمر" بقميص الاتحاد والشباب والمنتخب، تأمل أن يكون هذا التعليق بداية لظهور إعلامي شامل يوضح فيه فهد كافة التفاصيل، ويضع حداً للشائعات التي نالت من استقرار عائلته والوسط الرياضي. وسيبقى السؤال قائماً: هل سيتحول "حسبي الله ونعم الوكيل" إلى بلاغ رسمي جديد يعيد فتح ملفات التحقيق في دبي والرياض، أم سيظل الأمر مجرد تنفيس عن ضيق داخل "فهد" الذي دفع ثمناً غالياً من مسيرته الكروية؟

تم نسخ الرابط