ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"جيل زد" يحسم مصير بنجلاديش.. انتخابات تنافسية لأول مرة منذ 17 عاماً

الاحتجاجات الطلابية
الاحتجاجات الطلابية في بنجلاديش

 

تتوجه بنجلاديش غداً الخميس إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات تنافسية تشهدها البلاد منذ عام 2009، وسط آمال معقودة على "جيل زد" (الشباب) لتغيير وجه الحياة السياسية والاقتصادية. وتأتي هذه الانتخابات بعد انتفاضة طلابية كبرى في عام 2024 أطاحت برئيسة الوزراء السابقة شيخة حسينة، مما جعل قضايا توفير فرص العمل، وتحسين الحوكمة، وحرية التعبير على رأس أولويات الناخبين الشباب الذين يشكلون نحو 28% من سكان البلاد البالغ عددهم 175 مليون نسمة.

شبح البطالة وأزمة خريجي الجامعات

يعاني الشباب في بنجلاديش من أزمة بطالة خانقة، حيث تشير التقديرات إلى أن 86% من خريجي الجامعة الوطنية (التي تضم أكثر من 2200 كلية) يواجهون صعوبة في العثور على وظائف. وصرحت "مونيكا أختر"، إحدى الناخبات لأول مرة، بأن المطلب الأساسي هو نظام توظيف شفاف وعادل، بينما يطالب آخرون بدمج تكنولوجيا المعلومات في التعليم لتمكينهم من المنافسة عالمياً، خاصة وأن قطاع الملابس -ثاني أكبر مصدر في العالم- تضرر بشدة من الاضطرابات الأخيرة.

خريطة التحالفات والبحث عن "بديل"

في ظل غياب حزب "رابطة عوامي" (حزب شيخة حسينة) عن السباق بسبب تعليق تسجيله، انحصرت المنافسة بين حزب بنجلاديش القومي (BNP) والجماعة الإسلامية. ورغم ظهور أحزاب شبابية جديدة ولدت من رحم احتجاجات يوليو 2024، إلا أن المحللين يتوقعون أن يميل "جيل زد" نحو حزب بنجلاديش القومي كخيار مستقر، بينما يرى آخرون أن الجماعة الإسلامية قد تحصل على دفعة قوية من أصوات الشباب الطامحين في تغيير جذري بعيداً عن "الحرس القديم".

مطالب الريف وحماية الأقليات

لا تقتصر مطالب الشباب على السياسة الكبرى، ففي المناطق الريفية يركز الناخبون على "قمة العيش"، حيث يطالب أبناء المزارعين بأسعار عادلة للمحاصيل وتخفيض تكاليف الأسمدة والبذور. وعلى صعيد آخر، تبرز قضية حماية الأقليات (خاصة الهندوس) كملف شائك، حيث يطالب الشباب بإنهاء التمييز وترسيخ مبدأ المواطنة لضمان العيش بسلام في بلد يواجه تحديات هائلة لاستعادة استقراره الأمني والاقتصادي.

 

تم نسخ الرابط