قمع "الأمن الفيدرالي".. ملاحقات قضائية مضاعفة ضد معارضي "الترحيل" بأمريكا
كشفت بيانات قضائية حديثة عن تضاعف ملاحقة الناشطين والمعارضين لسياسات الهجرة الأمريكية بتهم "الاعتداء وعرقلة العدالة" منذ بدء حملة التطهير التي تشنها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE). وأظهرت مراجعة لسجلات المحاكم الفيدرالية أن إدارة ترامب لاحقت قضائياً ما لا يقل عن 655 شخصاً بموجب قوانين "إعاقة الموظفين الفيدراليين" منذ الصيف الماضي، وهو ما يمثل أكثر من ضعف عدد الملاحقات المسجلة في نفس الفترة من العام السابق، وسط اتهامات للوكالة باستخدام هذه القوانين كأداة "ترهيب" ضد المحتجين السلميين.
ملاحقة الناشطين وقاعدة بيانات "المشبوهين"
تجسدت حدة هذه الإجراءات في واقعة اعتقال "بيكي رينغستروم"، وهي أم لسبعة أطفال في مينيبوليس، حيث حاصرتها سيارات غير مميزة لعملاء ملثمين بعد تتبعها لمركبات الوكالة في منطقتها. ووفقاً لمسؤولين في (ICE)، بدأت الوكالة بالفعل في إدراج أسماء وصور الناشطين الذين يراقبون تحركاتهم في قاعدة بيانات داخلية لتعقب "الأنماط المشبوهة". وفي حين تصف وزارة الأمن الداخلي هذه المجموعات بـ "المحرضين" الذين يهددون سلامة الضباط، يرى خبراء قانونيون أن مجرد متابعة سيارات الوكالة من مسافة آمنة لا يشكل "عرقلة مادية" تبرر الاعتقال أو توجيه تهم جنائية تصل عقوبتها للسجن سنوات.
صراع "السلاح" وتصاعد التوتر في الميدان
وثقت مقاطع فيديو تحققت منها وكالة رويترز قيام عملاء (ICE) بسحب أسلحتهم وتصويبها نحو سيارات مدنية لمواطنين كانوا يصورون عمليات المداهمة، مما زاد من حالة الرعب في مدن مثل مينيبوليس التي شهدت مقتل اثنين من المحتجين (مواطنين أمريكيين) برصاص الوكالة في يناير الماضي. ومع تهديدات البيت الأبيض بتفعيل "قانون التمرد" واستخدام أقصى درجات الحزم، يواجه الضباط الفيدراليون اتهامات باتباع تكتيكات "ترهيب" تشمل تعقب الناشطين حتى منازلهم وتهديدهم بـ "محو أصواتهم" إذا استمروا في معارضة عمليات الترحيل الجماعي.