صدمة "آيكوس".. الهند تحسم ملف "التبغ المسخن" وتصفع عمالقة الصناعة
حسمت الحكومة الهندية اليوم الأربعاء، موقفها النهائي برفض أي تخفيف للحظر الشامل المفروض على السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن. وجاء هذا القرار ليمثل ضربة قاضية لآمال شركة "فيليب موريس إنترناشيونال" التي قادت حملة ضغط مكثفة لسنوات لإقناع نيودلهي باستثناء جهازها "آيكوس" من الحظر، حيث أكدت وزارة الصحة الهندية أن القانون الحالي يمنع هذه الأجهزة صراحة، ولا نية لتعديله أو التراجع عنه حماية للصحة العامة.
فشل "لوبي" فيليب موريس ودافوس
كشفت وثائق سرية سُربت مؤخراً عن محاولات مستميتة قامت بها أكبر شركة تبغ في العالم للتأثير على مسؤولين هنود ولجان برلمانية بين عامي 2021 و2025. ورغم اللقاءات التي عقدها مديرو الشركة مع مسؤولين في منتدى "دافوس" الماضي لمحاولة تسويق منتجات التبغ المسخن كبدائل "أقل ضرراً"، إلا أن الحكومة الهندية تمسكت بموقفها المبني على تقارير المجلس الهندي للبحوث الطبية (ICMR)، الذي أكد عدم وجود أبحاث رسمية تدعم ادعاءات الشركة، مشدداً على أن هذه المنتجات تفتح باباً جديداً للإدمان بين الشباب.
ضرائب باهظة تُبخر مليارات الشركات
بالتزامن مع التشدد الرقابي، بدأت الهند منذ مطلع فبراير الجاري تطبيق نظام ضريبي صارم على منتجات التبغ التقليدية، مما تسبب في خسائر سوقية فادحة لشركات كبرى مثل "آي تي سي" (ITC) و"غودفري فيليبس"، حيث بخرت هذه الرسوم الإضافية نحو 7 مليارات دولار من قيمتها السوقية في أيام. وتؤكد نيودلهي، التي تعد سابع أكبر سوق للسجائر عالمياً ببيع 100 مليار سيجارة سنوياً، أن أولويتها القصوى هي خفض وفيات التبغ التي تتجاوز المليون حالة سنوياً، وليس فتح الباب أمام "أوبئة إلكترونية" جديدة.