"فن الصفقة".. ترامب يحوّل مشاريع البنية التحتية إلى أوراق ضغط سياسية
يستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهاراته التي صقلها في عقارات نيويورك لتحويل مشاريع البنية التحتية الكبرى إلى "أوراق مساومة"، حيث جمد تمويل مشاريع بمليارات الدولارات للضغط على خصومه السياسيين والدول المجاورة. وتبرز استراتيجية "المقايضة" كنهج أساسي لإدارته، حيث يربط بين الإفراج عن الميزانيات وبين تحقيق مكاسب سياسية أو رمزية، مما أدى إلى توقف العمل في أنفاق وسكك حديدية حيوية عبر الولايات المتحدة.
تهديد جسر "غوردى هاو" وطلب ملكية نصفه
في أحدث تصعيد مع كندا، هدد ترامب بمنع افتتاح جسر "غوردى هاو" الدولي بين ديترويت وويندسور، مطالباً بمنح الولايات المتحدة ملكية نصف الجسر وتعويضات عمال وصفها بـ "العادلة". وكتب ترامب عبر حسابه في "تروث سوشيال" أنه لن يسمح بافتتاح الجسر -الذي تموله كندا بالكامل بتكلفة 6.4 مليار دولار- حتى يتم "احترام" الولايات المتحدة، مشيراً إلى استعداده لبدء مفاوضات فورية لضمان حصة أمريكية في هذا الشريان التجاري الحيوي.
نفق نيويورك مقابل "محطة ترامب"
أثار ترامب جدلاً واسعاً باشتراطه إعادة تسمية محطة "بين" (Penn Station) في نيويورك ومطار "دالاس" الدولي في واشنطن باسمه الشخصي مقابل الإفراج عن تمويل قدره 16 مليار دولار لمشروع نفق "غيت واي" (Gateway Tunnel). ورغم رفض الزعيم الديمقراطي تشاك شومر لهذا العرض، لا يزال المشروع متعثراً، مما دفع ولايتي نيويورك ونيوجيرسي لرفع دعاوى قضائية لمنع تسريح آلاف العمال ووقف تدهور حركة القطارات التي تخدم ملايين المسافرين.
تجميد ميزانيات "المدن الديمقراطية"
شملت قائمة المشاريع المجمدة مليارات الدولارات المخصصة لمدن يقودها ديمقراطيون، منها:
كاليفورنيا: سحب 4.2 مليار دولار من مشروع القطار فائق السرعة، واصفاً إياه بـ "القطار المؤدي إلى لا شيء".
شيكاغو: تجميد 2.1 مليار دولار كانت مخصصة لتوسعة السكك الحديدية.
كولورادو: إيقاف مشروع خط أنابيب مياه بتكلفة 1.39 مليار دولار بدعوى ارتفاع التكاليف.
بوسطن وبالتيمور: تجميد تمويل صيانة الموانئ والطرق السريعة ضمن خطة لخفض الإنفاق على المشاريع "منخفضة الأولية".