زلزال "إبستين" يضرب أوروبا.. استقالات مدوية لشخصيات دولية بارزة
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الوثائق التي أفرجت عنها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والمتعلقة بالملياردير جيفري إبستين، أثارت موجة غضب عالمي عارمة تجاوزت الحدود الأمريكية. وأوضحت الصحيفة أن التسريبات، التي شملت نحو 3 ملايين صفحة، كشفت عن شبكة علاقات مذهلة ومشينة لمسؤولين ودبلوماسيين كبار، مما دفع عدداً منهم للاستقالة الفورية وسط تهديدات بملاحقات قضائية دولية طالت رموزاً ثقافية وسياسية في فرنسا والنرويج وسلوفاكيا.
استقالة رئيس معهد العالم العربي بباريس
أعلن جاك لانج، وزير الثقافة الفرنسي السابق والرمز الثقافي الشهير، استقالته من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، وذلك عقب فتح السلطات الفرنسية تحقيقات موسعة في تقارير كشفت عن صلات مالية مشبوهة بينه وبين عائلته وإبستين. وتعد هذه الاستقالة من أبرز تداعيات الفضيحة في أوروبا، خاصة وأن لانج ظل لعقود وجهاً بارزاً للدبلوماسية الثقافية الفرنسية، وهو ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون للتعليق بأن إبستين كان يمتلك "نظاماً واسع النطاق" يغذي نظريات المؤامرة.
سقوط دبلوماسيين ومستشاري أمن قومي
لم تتوقف الاستقالات عند حدود فرنسا، بل امتدت لتشمل:
منى جول: سفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق وأحد مهندسي اتفاقيات أوسلو، التي استقالت بعد كشف معاملات مالية مع إبستين.
ميروسلاف لايتشاك: مستشار الأمن القومي لرئيس وزراء سلوفاكيا ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة السابق، الذي رحل عن منصبه إثر تسريب رسائل بريد إلكتروني يتبادل فيها الحديث مع إبستين حول "شابات".
وتشير الوثائق إلى أن هذه الشخصيات استمرت في علاقاتها مع الممول المدان حتى بعد إدانته الأولى في عام 2008، مما يضع مصداقية هذه المؤسسات الدولية على المحك في ظل استمرار الكشف عن تفاصيل جديدة من الأرشيف الضخم الذي نشرته وزارة العدل الأمريكية.