ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

طوفان ساناي".. أغلبية الثلثين تطلق يد "تاكايتشي" في اقتصاد اليابان

ساناي تاكايتشي
ساناي تاكايتشي

حققت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، فوزاً تاريخياً كاسحاً في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في 8 فبراير 2026، حيث حصد حزبها الليبرالي الديمقراطي وحده 316 مقعداً من أصل 465. هذا الانتصار المدوّي يمنح "تاكايتشي" أغلبية الثلثين في مجلس النواب، وهو تفويض شعبي لم يتحقق لأي زعيم ياباني منذ عقود، مما يمهد الطريق أمامها لتنفيذ أجندتها الاقتصادية القائمة على التحفيز المالي الواسع، مقتفية أثر معلمها الراحل شينزو آبي.

نيكي يحطم الأرقام والأسواق تراهن على "ساناي"

تفاعلت الأسواق المالية في طوكيو بقوة مع نتائج الانتخابات، حيث قفز مؤشر "نيكاي 225" بمستويات قياسية ليتجاوز حاجز 57 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه. ويراهن المستثمرون على قدرة ساناي تاكايتشي في تمرير حزمة تحفيز ضخمة تتجاوز 21 تريليون ين، تشمل تعليق ضريبة الاستهلاك على الغذاء لمدة عامين وزيادة الإنفاق الدفاعي والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، مما عزز شهية المخاطرة في قطاع الشركات التكنولوجية والمصدرين.

مأزق "بنك اليابان" بين التحفيز ومخاوف التضخم

تضع هذه النتائج "بنك اليابان" (BoJ) في موقف حرج؛ فبينما تسعى حكومة ساناي تاكايتشي للإنفاق التوسعي وضخ السيولة، يحاول البنك المركزي تطبيع السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. ويتوقع المحللون أن يضطر البنك المركزي لرفع الفائدة في أبريل المقبل لكبح جماح ضعف الين، الذي يتداول عند مستويات 159-160 مقابل الدولار، وسط قلق من أن تؤدي سياسات "ساناي" المالية إلى تصادم مباشر مع استراتيجية البنك المركزي النقدية.

"الأمن الاقتصادي" وتعديل الدستور التاريخي

لا تقتصر أهداف ساناي تاكايتشي على الاقتصاد فحسب، بل يمنحها الفوز الساحق قوة تشريعية للبدء في إجراء "تعديل الدستور السلمي" لليابان. وتخطط الحكومة لزيادة الميزانية الدفاعية لتصل إلى 9 تريليونات ين لعام 2026، مع التركيز على بناء قدرات هجومية مضادة وصواريخ بعيدة المدى، في إطار رؤيتها لتعزيز "الأمن الاقتصادي" والسيادة التكنولوجية لليابان في مواجهة التوترات الإقليمية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط