ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال وطرق الحماية من الاختراق والهاكرز

خلف الحدث

تشهد الفترة الحالية زيادة ملحوظة في استخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية على الهواتف والكمبيوترات، وهو ما يجعلهم فئة معرضة بشكل كبير لمخاطر الابتزاز الإلكتروني والاختراق وسرقة البيانات. وحذر المهندس عصام البرعي، خبير أمن المعلومات، من خطورة هذه الألعاب على الأطفال، مشيرًا إلى أن المحتالين يستغلون سهولة الوصول للأطفال عبر الإنترنت للحصول على معلومات شخصية واستغلالها في عمليات احتيالية.

رسائل احتيالية وروابط مزيفة

وأوضح البرعي أن الرسائل الاحتيالية غالبًا ما تحتوي على روابط مزيفة أو أرقام موبايل غير معروفة، أو رسائل تحتوي على لغة تهديد لتسريع اتخاذ القرار لدى المستخدم. وأكد أن البنوك وشركات الدفع لا تطلب تحديث البيانات أو تأكيد المعلومات عبر روابط خارجية، وأن الضغط على هذه الروابط قد يؤدي إلى تحميل برامج خبيثة على الجهاز تعمل على تسجيل كل ما يُكتب، بما في ذلك كلمات المرور والتحويلات المالية، مما يسمح للمحتالين بسرقة الحسابات وإتمام عمليات مالية خلال دقائق.

خطوات حماية الأجهزة والحسابات

وأشار البرعي إلى مجموعة من الإجراءات الهامة للتعامل مع أي عملية احتيالية أو محاولة اختراق، من بينها قطع الإنترنت فورًا، والتواصل مع خدمة العملاء لتجميد الحسابات، وتغيير كلمات المرور من جهاز آمن، وإعادة ضبط الهاتف أو الكمبيوتر في حال تم تنزيل تطبيق أو برنامج مشبوه. هذه الإجراءات تساعد على تقليل الضرر ومنع تسرب المعلومات الشخصية والمالية.

خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال

أوضح البرعي أن الأطفال يعتبرون الفئة الأكثر تعرضًا لمخاطر الإنترنت، خاصة من خلال الألعاب الإلكترونية، حيث يمكن للمحتالين جمع بيانات شخصية أو مالية عبر هذه الألعاب. وأكد على أن بعض الألعاب تحتوي على إعدادات تسمح بجمع المعلومات أو التواصل مع أشخاص مجهولين، مما يزيد خطر تعرض الأطفال للاستغلال الإلكتروني.

كيفية حماية الأطفال من المخاطر

نصح خبير أمن المعلومات الأهالي باتباع خطوات دقيقة لضمان حماية أطفالهم عند استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية، منها متابعة نشاط الأطفال على الإنترنت بشكل دائم، وضبط إعدادات الراوتر لتحديد وقت اللعب والتطبيقات المسموح بها، وتثبيت برامج حماية موثوقة على الأجهزة. كما شدد على أهمية التوعية المستمرة للأطفال بمخاطر مشاركة أي معلومات شخصية على الإنترنت وعدم الضغط على أي روابط مجهولة.

التوعية الرقمية كأساس للسلامة

أكد البرعي أن التوعية الرقمية للأهالي والأطفال تعد من أهم وسائل الوقاية من المخاطر الإلكترونية، حيث يمكن من خلالها تعليم الأطفال كيفية التمييز بين الروابط المشبوهة والتطبيقات الآمنة، والتصرف السليم عند التعرض لأي محاولة اختراق أو احتيال. كما نصح الأهالي بتوضيح الأطفال على ضرورة عدم مشاركة كلمات المرور أو البيانات الشخصية مع أي شخص عبر الإنترنت، حتى مع الأصدقاء أو الألعاب التفاعلية.

أهمية الرقابة الأبوية

أضاف البرعي أن الرقابة الأبوية على الأجهزة والإنترنت لا تعني منع الأطفال من استخدام التكنولوجيا، بل هي وسيلة لضمان استخدام آمن ومراقب. ويمكن للأهالي استخدام أدوات الرقابة لتحديد المحتوى المسموح به، والتحكم في الوقت المخصص للألعاب، وضبط إعدادات الخصوصية في جميع التطبيقات. هذا يساهم في حماية الأطفال من التعرض للابتزاز أو الاختراق الإلكتروني ويقلل من فرص استغلالهم من قبل المحتالين.

يعتبر استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية للأطفال فرصة للتعلم والتسلية، لكنه يأتي مع مخاطر حقيقية قد تؤثر على بياناتهم الشخصية وسلامتهم المالية. ومن خلال اتباع الإجراءات الوقائية والتوعية المستمرة، يمكن حماية الأطفال من الاختراق والهاكرز، وضمان بيئة رقمية آمنة. يجب على الأهالي الالتزام بالمراقبة، وضبط إعدادات الأجهزة، وتقديم النصائح لأطفالهم حول كيفية التعامل مع أي محتوى أو روابط مشبوهة، لضمان الاستفادة الآمنة من التكنولوجيا دون التعرض للمخاطر.

تم نسخ الرابط