قرار مصيري يترقبه الجميع.. ماذا سيفعل البنك المركزي بأسعار الفائدة؟
تعيش الأسواق المصرية حالة ترقب غير مسبوقة مع اقتراب اجتماع البنك المركزي المصري اليوم الخميس 12 فبراير 2026، في أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال العام الجديد، وسط انقسام واضح في توقعات الخبراء حول مصير أسعار الفائدة.
ويأتي الاجتماع في توقيت دقيق، تتداخل فيه اعتبارات التضخم والسيولة وسعر الصرف مع تحديات عالمية وضغوط محلية، ما يجعل القرار المرتقب بمثابة نقطة فاصلة سترسم ملامح السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
سيناريو التثبيت.. قراءة حذرة للمشهد
يرى فريق من المصرفيين أن تثبيت أسعار الفائدة هو الخيار الأقرب حاليًا، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وما يصاحبه من ارتفاع موسمي في أسعار السلع الغذائية.
ويؤكد أنصار هذا الاتجاه أن خفض الفائدة في الوقت الراهن قد يضغط على القوة الشرائية للمدخرين، بينما يمنح التثبيت السوق فرصة لامتصاص الضغوط التضخمية المؤقتة. كما يشيرون إلى أن خفضًا محدودًا لن يكون كافيًا لإحداث تأثير ملموس على حركة الإقراض أو جذب استثمارات جديدة.
توقعات وتيرة التخفيض خلال 2026
تشير تقديرات إلى أن إجمالي التخفيضات المحتملة خلال عام 2026 قد تتراوح بين 5% و6%، وهو ما يعني أن البدء بالتثبيت قد يكون خطوة استراتيجية لقراءة التطورات الاقتصادية بدقة، خاصة مع استهداف معدل تضخم يبلغ 7% بنهاية العام.
سيناريو الخفض.. دفعة جديدة للنمو
على الجانب الآخر، يتوقع عدد من الخبراء خفضًا يتراوح بين 1% و1.5% خلال الاجتماع الحالي، مستندين إلى تحسن أداء الجنيه، وتراجع تكلفة الاستيراد، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي عقب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
ويرى أنصار هذا الاتجاه أن العالم دخل بالفعل دورة تيسير نقدي تقودها البنوك المركزية الكبرى، ومن المنطقي أن تواكبها مصر لتعزيز تنافسية الاقتصاد.
كما قد يسهم خفض الفائدة في تنشيط سوق الأوراق المالية ودعم برنامج الطروحات الحكومية، بما يعزز جذب الاستثمارات.
توقعات أوسع لمسار الفائدة
تقدّر بعض المؤسسات المالية إمكانية تراجع أسعار الفائدة بنحو 3% خلال النصف الأول من 2026، على أن تنخفض إلى نطاق يتراوح بين 12% و13% بنهاية العام.
وتشير تقارير دولية إلى استمرار انحسار التضخم تدريجيًا واقترابه من المستهدفات الرسمية خلال الربع الأخير من العام، مما قد يفتح المجال أمام موجة تخفيضات إضافية تمتد حتى 2027.