"مبادرة ستارمر".. خطة بريطانية غربية لخفض تكاليف التسلح في مؤتمر ميونخ
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، يعتزم طرح مبادرة دفاعية متعددة الجنسيات تجمع بريطانيا وحلفاءها الغربيين، وذلك خلال مشاركته المرتقبة في مؤتمر ميونخ للأمن. وتهدف هذه المبادرة إلى الإشراف على عمليات شراء الأسلحة بشكل مشترك، في خطوة استراتيجية ترمي إلى خفض التكاليف الباهظة لإعادة التسلح، وضمان تنسيق أعمق بين القوى الكبرى لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة اليوم الجمعة.
تعاون دفاعي موسع مع الاتحاد الأوروبي
أفاد مسؤولون في الحكومة البريطانية بأن ستارمر سيعرض فكرته رسمياً خلال المؤتمر المنعقد نهاية الأسبوع الجاري، ومن المتوقع أن يدعو في خطابه المقرر غداً السبت إلى توسيع نطاق العمل العسكري المشترك. كما أبدى رئيس الوزراء اهتماماً لافتاً بإعادة فتح باب المحادثات بشأن انضمام المملكة المتحدة إلى مبادرة «العمل الأمني من أجل أوروبا» التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي الخطة التي توقفت المشاورات بشأنها العام الماضي، مما يشير إلى رغبة لندن في إعادة الانخراط بقوة في خطط التسلح الأوروبية الموحدة.
ضغوط ترامب وعجز الـ 28 مليار إسترليني
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطاً مالية حادة، حيث يواجه قطاع الدفاع عجزاً تمويلياً يُقدر بنحو 28 مليار جنيه إسترليني على مدى العقد المقبل. وإلى جانب الأعباء الداخلية، يمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة على أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) لزيادة الإنفاق الدفاعي، مما دفع وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، للتأكيد على ضرورة البحث عن سبل تضمن "القيمة مقابل المال" من خلال توحيد مواصفات الأسلحة والمشتريات الجماعية مع الشركاء الأوروبيين.
تحديات الوصول إلى إنفاق 3.5% بحلول 2035
رغم تعهد بريطانيا وحلفائها في الناتو برفع الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، إلا أن العجز المالي الحالي يضع عقبات أمام تنفيذ خطة واضحة لتحقيق هذا الهدف. وأوضحت ريفز، خلال مؤتمر بمركز بروجيل للأبحاث، أن هناك توافقاً أوروبياً على ضرورة التكامل بين المشاريع الدفاعية، مشيرة إلى أن وزراء المالية والدفاع في القارة حريصون على اغتنام فرصة التعاون المشترك لتقليل الأعباء الاقتصادية الناتجة عن تعزيز القدرات العسكرية في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.