رئيس بلدية إسطنبول يطالب بانتخابات مبكرة ويتوقع هزيمة أردوغان
أطلق رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، اليوم الجمعة، تصريحات نارية من داخل محبسه، مطالباً الحكومة التركية بضرورة الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة "الآن". وتوقع إمام أوغلو، الذي يُنظر إليه كأبرز منافس للرئيس التركي، أن يلقى رجب طيب أردوغان هزيمة مدوية في حال إجراء هذه الانتخابات، مؤكداً من سجن سيلفري أن إرادة الشعب ستنتصر في النهاية رغم الضغوط القضائية والسياسية المكثفة التي يتعرض لها حزبه.
صراع السلطة والبقاء خلف القضبان
أكد إمام أوغلو، في إجاباته المسربة عبر فريقه القانوني، أن الحكومة تزيد من وتيرة العداء والضغوط مع اقتراب موعد هزيمتها الانتخابية. ويقبع رئيس البلدية المعارض في السجن منذ مارس 2025 بتهم تتعلق بالفساد ينفيها جملة وتفصيلاً، معتبراً إياها حملة مسيسة تهدف لعرقلة ترشحه للرئاسة. ورغم احتجازه، لا يزال إمام أوغلو يدير مهامه البلدية ويقضي ساعات طويلة في العمل القانوني ومتابعة القضايا المرفوعة ضده، مشدداً على أن هذه العقبات لن تثنيه عن طموحه السياسي.
تعيينات قضائية تشعل فتيل الأزمة
جاءت تصريحات إمام أوغلو تزامناً مع تعيين المدعي العام المسؤول عن قضاياه، أكين جورليك، وزيراً للعدل، وهي الخطوة التي فجرت مشادات عنيفة داخل البرلمان التركي بين نواب حزب الشعب الجمهوري والحزب الحاكم. ويرى مراقبون أن اختيار جورليك لهذا المنصب يهدف إلى إحكام السيطرة على الآليات القضائية وتهميش المعارضة بشكل نهائي، خاصة مع اقتراب موعد محاكمة إمام أوغلو الكبرى الشهر المقبل، والتي يواجه فيها اتهامات قد تصل عقوبتها إلى السجن لآلاف السنين.
سيناريوهات الانتخابات والعقبات الدستورية
تترقب الأوساط السياسية في تركيا إمكانية إجراء انتخابات مبكرة قبل الموعد المقرر في 2028، حيث يحتاج أردوغان لدعوة الناخبين لصناديق الاقتراع قبل نهاية ولايته ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة دستورياً. وفي ظل تقارب نتائج استطلاعات الرأي بين الحزبين الكبيرين، يسعى حزب الشعب الجمهوري لاستعادة دولة القانون وإحياء مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي، بينما يواجه إمام أوغلو تحدياً قانونياً إضافياً يتمثل في إلغاء شهادته الجامعية، وهو شرط أساسي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية.