ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"جراحة منزلية".. أزمة طبيب الأسنان في بريطانيا تجبر المرضى على خلع أسنانهم يدوياً

أرشيفية
أرشيفية

أطلق خبراء الصحة في بريطانيا تحذيراً "وجودياً" بشأن مستقبل طب الأسنان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، بعد أن كشفت تقارير صادمة عن لجوء مواطنين لإجراء جراحات منزلية لخلع أسنانهم بسبب العجز عن حجز موعد طبي. ووفقاً لتحليل حديث، يعاني نحو 13 مليون شخص في إنجلترا وحدها من عدم القدرة على الوصول إلى خدمات الأسنان الحكومية، مما دفع المنظمات الخيرية التي كانت تعمل في الدول الفقيرة لتحويل نشاطها إلى داخل المملكة المتحدة لمواجهة هذا التدهور غير المسبوق.

مآسي المرضى واللجوء لـ "أدوات الكانز"

في مدينة "ديوسبري" بغرب يوركشاير، روى مواطنون لشبكة سكاي نيوز قصصاً مأساوية؛ حيث حاول أحدهم خلع سنه باستخدام "حلقة معدنية" من عبوة مياه غازية نتيجة الألم الذي لا يطاق، بينما فقد مريض آخر قدرته على المضغ تماماً بعد 8 سنوات من الانقطاع عن الفحص. وتؤكد مؤسسة "Dentaid" الخيرية أن قوائم الانتظار في بعض المناطق وصلت إلى 5 سنوات، مما جعل عياداتها المتنقلة تشهد إقبالاً كثيفاً يفوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأطباء الراغبين في العمل تحت مظلة العقود الحكومية.

الفوارق الطبقية وصحة أسنان الأطفال

حذرت الجمعية البريطانية لطب الأسنان من أن الأزمة تضرب المناطق الفقيرة بشكل مضاعف، حيث يظهر التحليل أن الأطفال في شمال إنجلترا والمجتمعات المحرومة أكثر عرضة لتسوس الأسنان بمرتين مقارنة بأقرانهم في المناطق الغنية. وأوضح إيدي كراوتش، رئيس الجمعية، أن "نقص التمويل والعقود الفاشلة" هي المحرك الأساسي لهذه الكارثة، مشدداً على أن بقاء هذه الخدمة يعتمد كلياً على إجراء إصلاحات جذرية واستثمارات حقيقية خلال السنوات القليلة المقبلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وعود حكومية بالإصلاح وتوفير مواعيد عاجلة

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية عن البدء في طرح مواعيد إضافية عاجلة لطب الأسنان، مع السعي لإصلاح عقود العمل لتشجيع الأطباء على الانضمام للمنظومة الحكومية. وتهدف الخطة الجديدة إلى إعطاء الأولوية للمرضى الأكثر احتياجاً، في محاولة لتقليص الفجوة المتزايدة في الرعاية الصحية، ومعالجة الانتقادات اللاذعة التي تواجهها الحكومة بسبب تحول طب الأسنان إلى خدمة "رفاهية" لا يستطيع الفقراء الوصول إليها في واحدة من أغنى دول العالم.

 

تم نسخ الرابط