ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محادثات سورية أمريكية رفيعة في ميونخ لبحث دمج "قسد" ومجابهة "داعش"

لقاء الشيباني وقائد
لقاء الشيباني وقائد قسد ومارك روبيو

شهد مؤتمر ميونخ للأمن، يوم الجمعة، لقاءً دبلوماسياً وُصف بالتاريخي، حيث اجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بحضور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والقيادية إلهام أحمد. وتناولت المباحثات سبل تعزيز وحدة سوريا وسيادتها، إلى جانب مناقشة ملف اندماج القوات العسكرية والإدارية في شمال شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو اللقاء الذي اعتبره مراقبون تدشيناً لمرحلة جديدة من العلاقات المباشرة بين دمشق وواشنطن برعاية إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ملف الاندماج ومكافحة "داعش"

أكد الجانب الأمريكي خلال الاجتماع دعمه الكامل لاتفاق الاندماج الأخير الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في يناير الماضي، والذي يقضي بدمج المؤسسات والوحدات العسكرية تدريجياً. كما شدد روبيو على استمرار التعاون في جهود مكافحة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن استقرار سوريا ووحدة أراضيها يمثلان أولوية استراتيجية للإدارة الأمريكية الحالية. ومن جانبه، أوضح الوزير أسعد الشيباني أن دمشق ماضية في توحيد البلاد والانفتاح على معالجة آثار الحرب عبر حلول وطنية شاملة.

"صورة بألف كلمة".. تفاؤل بمستقبل الاستقرار

وصف مظلوم عبدي، القائد العام لـ "قسد"، أجواء المباحثات بالإيجابية، مؤكداً أنها تركزت على حماية حقوق المكونات السورية، وفي مقدمتهم الأكراد، ضمن إطار الدولة الموحدة. وفي سياق متصل، نشر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، صورة تجمع الوفدين معلقاً عليها بعبارة: "صورة تساوي ألف كلمة.. بداية جديدة"، مما عزز التوقعات بقرب التوصل إلى تسوية سياسية نهائية تنهي عقوداً من الصراع، وتدفع باتجاه إعادة بناء العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية.

دلالات التوقيت والتحول الاستراتيجي

يأتي هذا اللقاء في ظل تحولات جذرية شهدتها الساحة السورية منذ مطلع العام،،  حيث بدأت قوات الأمن الداخلي السورية بالانتشار في مدينتي الحسكة والقامشلي بموجب اتفاق الاندماج. ويرى خبراء أن اجتماع ميونخ يمثل اعترافاً دولياً بالواقع السياسي الجديد في سوريا، وتوجه واشنطن نحو إدارة الملف السوري عبر الدولة المركزية في دمشق، مما يفتح الباب أمام رفع تدريجي للعقوبات وعودة سوريا لدورها الإقليمي، خاصة مع تأكيد ماركو روبيو أن واشنطن تريد دولة سورية قوية بمؤسساتها وجيشها لضمان الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط