ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تودع الدكتور إبراهيم الدميري.. رائد هندسة النقل والتخطيط المروري

الدميري
الدميري

فقدت مصر اليوم أحد أبرز العقول الهندسية في مجال النقل والتخطيط المروري، وهو الدكتور إبراهيم أحمد الدميري، وزير النقل الأسبق.

رحيل الدميري يمثل خسارة كبيرة في قطاع هندسة النقل، إذ ترك وراءه إرثًا علميًا وإداريًا ساهم في تشكيل مستقبل النقل والمواصلات في مصر.

عمل الراحل على مدار مسيرته الطويلة من أستاذ وباحث ومؤسس مدرسة علمية أكاديمية رائدة في مجال تخطيط النقل والمرور، مؤثرًا بذلك في الأجيال القادمة من المهندسين والخبراء في هذا التخصص.

إسهامات علمية وبحثية لا تُنسى
تُوجت مسيرة الدكتور الدميري بإسهامات كبيرة في تطوير التعليم الهندسي، لا سيما في مجال النقل، حيث كان من المؤسسين لأحد الأقسام المتخصصة في تخطيط النقل بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، وهو القسم الذي أصبح مرجعًا علميًا مهمًا في هذا المجال داخل مصر والعالم العربي.

ورغم أن الدكتور الدميري شغل العديد من المناصب الرفيعة في العمل الإداري، إلا أن تأثيره الأبرز كان في بناء وتطوير الفكر العلمي في مجال النقل، وهو ما يتجلى في الأجيال التي تخرجت على يديه وحملت إرثه إلى مختلف ميادين العمل الأكاديمي والتطبيقي.

من أكاديميا إلى قيادة قطاع النقل
بدأت رحلة الدكتور الدميري الأكاديمية من قسم الأشغال العامة في جامعة عين شمس، ليصبح لاحقًا أستاذًا متميزًا في تخطيط النقل والمرور. لكن طموحه العلمي لم يتوقف عند حدود الفصول الدراسية، بل عمل على تطوير المناهج وتوسيع دائرة البحث العلمي في هذا المجال، في وقت كان فيه هذا التخصص يعاني من قلة الاهتمام.

ومن أبرز محطات حياته الأكاديمية كان تأسيسه قسم تخطيط النقل والمرور بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، الذي أصبح مركزًا رائدًا في إعداد الكوادر المتخصصة في التعامل مع تحديات النقل والازدحام المروري في المدن الكبرى.

دور قيادي في جامعة عين شمس وتطوير التعليم الهندسي
خلال سنوات عمله في جامعة عين شمس، تولى الدكتور الدميري عدة مناصب قيادية، منها عمادة كلية الهندسة ورئاسة قسم النقل والمواصلات. وقد لعب دورًا محوريًا في تطوير البرامج الدراسية وتعزيز البحث العلمي في مجالات النقل والتخطيط الحضري، بما يتماشى مع احتياجات الدولة المصرية.

مسيرة مهنية متنوعة: من الوزير إلى الطيران المدني
انتقل الدكتور الدميري من الحياة الأكاديمية إلى ساحة العمل التنفيذي، حيث تولى منصب وزير النقل والمواصلات في فترة حرجة من تاريخ قطاع النقل المصري. واجهت الوزارة تحديات ضخمة تتعلق بالبنية التحتية، وتحسين شبكات السكك الحديدية والطرق، كما عمل على تطوير وسائل النقل العام. رغم الصعوبات، كان الدميري دائمًا صاحب رؤية بعيدة المدى، داعيًا إلى الحلول المستدامة بدلًا من الحلول المؤقتة.

لم يتوقف دوره عند النقل البري، بل امتد أيضًا إلى قطاع الطيران المدني، حيث تولى حقيبته الوزارية في فترة لاحقة، وعمل على تحديث المطارات ورفع كفاءة الخدمات في وقت كانت فيه حركة الطيران تشهد تغيرات جيوسياسية واقتصادية هامة.

الدميري ورؤيته للتكامل بين العلوم التطبيقية ووسائل الإعلام
ومن أبرز ما تميز به الدكتور الدميري أيضًا تأسيسه ورئاسته لأكاديمية "أخبار اليوم للهندسة والإعلام والتكنولوجيا"، التي كانت خطوة رائدة لدمج التعليم الهندسي مع الإعلام والتكنولوجيا. كانت هذه الأكاديمية تجسيدًا لرؤيته الشاملة بأهمية تكامل العلوم التطبيقية مع وسائل الاتصال الحديثة، بهدف إعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.

تم نسخ الرابط