ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فخ "حل الدولتين".. الجارديان تحذر من تصفية القضية الفلسطينية عبر "تشريعات الضم"

خلف الحدث

تناولت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، في افتتاحيتها اليوم السبت، حملة التطهير العرقي والإجراءات القانونية "التقويضية" التي تتخذها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، واصفة إياها بأنها تقضي نهائياً على فكرة حل الدولتين. وأكدت الصحيفة أن هذه الخطوات تُرسِّخ واقعاً أحادياً لا مكان فيه لدولة فلسطينية مستقلة، خاصة بعد تصريحات وزيري الدفاع والمالية الإسرائيليين التي أعلنت بوضوح السعي لإنهاء أي أفق سياسي للفلسطينيين، مستغلين انشغال المجتمع الدولي بالأحداث الجارية في قطاع غزة لتمرير مخططات التوسع الاستيطاني.

"تسونامي" استيطاني تحت ستار الإبادة

أوضحت الجارديان أنه بينما يراقب العالم مأساة غزة، كثّف المستوطنون في الضفة الغربية حملاتهم، مما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني منذ أكتوبر 2023، خُمسهم من الأطفال، فضلاً عن تهجير مجتمعات بأكملها. وأشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال لم يعد يكتفي بالتواطؤ، بل باتت وحداته تعمل كـ"ميليشيات مسلحة" للمستوطنين، حيث تصدر أوامر بمنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم، مما يمهد الطريق لمصادرتها رسمياً وتحويل أصحابها إلى حالة من الفقر المدقع تمهيداً للاستيلاء على ما تبقى من مساحات جغرافية.

قرارات "الكابينت" وتغيير هوية الأرض

اعتبرت الصحيفة أن الإجراءات البيروقراطية التي أقرها المجلس الوزاري الأمني "الكابينت" يوم الأحد الماضي تمثل تحولاً "زلزالياً"، حيث تُسهِّل سرقة الأراضي عبر إلغاء القيود على شرائها وتقويض السلطة الفلسطينية حتى في المنطقتين (أ) و(ب). ووفقاً للتقارير، فإن هذه القرارات تهدف إلى إلغاء القوانين التاريخية التي كانت تحمي ملكية الأرض، وتسمح للمستوطنين بالتملك المباشر، مما يفتح الباب أمام هدم المباني الفلسطينية وتوسيع البؤر الاستيطانية في قلب التجمعات السكنية العربية لتغيير الواقع الديموغرافي بشكل لا يمكن الرجوع عنه مستقبلاً.

موقف ترامب والتقاعس الدولي

لفتت "ذا جارديان" إلى أن البيت الأبيض أعاد تأكيد معارضة الرئيس دونالد ترامب لعمليات الضم، إلا أن لقاءاته الأخيرة مع الجانب الإسرائيلي تركزت على ملف إيران، مما يعطي انطباعاً بأن القضية الفلسطينية غائبة عن الأولويات الاستراتيجية الفعلية. وحذرت الصحيفة من أن الاكتفاء بالإدانات الرمزية من قبل بريطانيا والاتحاد الأوروبي لن يوقف حكومة نتنياهو التي تسابق الزمن لفرض سيطرتها، مؤكدة أن بقاء الوعود الدولية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية دون تحرك فعلي يجعلها تبدو "جوفاء" أمام جرافات الاستيطان التي تواصل هدم مقر "الأونروا" وطرد المنظمات الإنسانية.

تم نسخ الرابط