ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"رقابة رقمية".. مئات الاستدعاءات لشركات التكنولوجيا لكشف معارضي إدارة الهجرة

أرشيفية
أرشيفية


كشفت تقارير تقنية وإعلامية عن قيام وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بإرسال مئات الاستدعاءات القانونية إلى عمالقة التكنولوجيا مثل "جوجل" و"ميتا"، بهدف الحصول على بيانات تفصيلية للحسابات التي تتابع أو تنتقد إدارة الهجرة والجمارك (ICE). ووفقاً لما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم السبت، فإن هذه التحركات تستهدف تحديد هوية الأمريكيين المعارضين لسياسات الوكالة، عبر طلب أسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف الخاصة بالحسابات التي تشارك في انتقاد الوكالة أو تشير إلى مواقع عملائها الميدانيين.

امتثال "ميتا" و"جوجل" للطلبات الحكومية


أكد مسؤولون حكوميون وموظفون في قطاع التكنولوجيا أن شركات كبرى مثل جوجل وميتا وريديت امتثلت بالفعل لبعض هذه الطلبات الإدارية. وقد طالبت وزارة الأمن الداخلي بتزويدها بتفاصيل تعريفية لحسابات مجهولة (لا تحمل أسماءً حقيقية) كانت قد نشرت انتقادات لاذعة أو كشفت عن مواقع تحركات عملاء إدارة الهجرة والجمارك. وفي حين تراجع الشركات هذه الطلبات قبل التنفيذ، أخطرت بعضها المستخدمين المستهدفين لمنحهم مهلة قصيرة للطعن قانونياً قبل تسليم بياناتهم للسلطات، وسط سرية تامة أحاطت بهذه العمليات في الأشهر الأخيرة.

انتهاك الحريات وغياب المساءلة الرقمية


أثار هذا التوسع في استخدام "الصلاحيات الإدارية" غضباً واسعاً بين الحقوقيين؛ حيث صرح ستيف لوني، كبير المحامين في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، بأن الحكومة تجاوزت صلاحياتها بشكل غير مسبوق، واصفاً الأمر بمستوى جديد من انعدام المساءلة. ويرى المدافعون عن الحقوق المدنية أن ملاحقة الحسابات بناءً على "التعليق أو المتابعة" يمثل تهديداً مباشراً لحرية التعبير، بينما يبرر محامو وزارة الأمن الداخلي هذه الإجراءات في المحاكم بأنها ضرورية "للحفاظ على سلامة العملاء في الميدان" وحمايتهم من أي استهداف محتمل.

مهلة قانونية ومواجهات قضائية مرتقبة


رغم تأكيد وزارة الأمن الداخلي على امتلاكها صلاحيات واسعة لإصدار مذكرات الاستدعاء، إلا أنها لم تجب بوضوح على الأسئلة المتعلقة بآلية اختيار الحسابات المستهدفة. وفي المقابل، تمنح شركات التكنولوجيا للمستخدمين مهلة تتراوح بين 10 إلى 14 يوماً للطعن أمام القضاء، وهو ما فتح الباب أمام مواجهات قانونية يقودها اتحاد الحريات المدنية لتمثيل الأشخاص الذين سعت الحكومة للوصول إلى بياناتهم. وتعكس هذه الأزمة الصراع المتزايد بين مقتضيات "الأمن القومي" وحق الأفراد في الخصوصية الرقمية والمعارضة السياسية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

تم نسخ الرابط