ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"غياب مستمر".. قمة إفريقيا تفتح ملف السودان في أديس أبابا

المشاركين بقمة الإتحاد
المشاركين بقمة الإتحاد الإفريقي

 

انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، أعمال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الأفريقي، وسط مشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات. وتأتي هذه القمة في ظل غياب السودان للمرة الخامسة على التوالي، نتيجة استمرار تعليق عضويته منذ عام 2021، حيث تتصدر الأزمة السودانية وتحديات الأمن المائي أجندة النقاشات القارية، في محاولة للوصول إلى صيغة تنهي الصراع المسلح وتعيد الاستقرار إلى منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي.

ملف الحرب وتعليق العضوية

من المنتظر أن يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعاً رفيع المستوى على مستوى رؤساء الدول، لمناقشة تداعيات الحرب في السودان وسبل وقف إطلاق النار. وكان وزراء الخارجية الأفارقة قد أقروا، يوم الخميس الماضي، الإبقاء على قرار تعليق عضوية السودان، مع التأكيد على رفض أي حكومات موازية، في حين أبدى المجلس ترحيبه بمبادرة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كمدخل محتمل للحل السياسي، مما يعكس رغبة القارة في استعادة الدور السوداني الفاعل فور تحقيق التوافق الوطني.

الأمن المائي وتحديات الصرف الصحي

تركز القمة الحالية على قضية "ضمان توفير خدمات المياه والصرف الصحي الآمنة واستدامتها"، كأولوية استراتيجية ضمن أجندة الاتحاد. ويسعى القادة الأفارقة إلى وضع أطر للتعاون الإقليمي تضمن الإدارة المستدامة للموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تضرب القارة، معتبرين أن الوصول إلى المياه الآمنة يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأفريقي وحقاً أصيلاً للشعوب يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مشاركة دولية واسعة في أديس أبابا

تشهد القمة الأفريقية مشاركة أكثر من 32 رئيس دولة، بالإضافة إلى حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ومسؤولين عرب وغربيين رفيعي المستوى. ويعكس هذا الحشد الدولي الأهمية المتزايدة للقارة السمراء في الملفات الجيوسياسية الراهنة، حيث يبحث المشاركون تعزيز الشراكات الاستراتيجية وإصلاح منظومة العمل المشترك، بما يضمن استجابة أسرع للأزمات الأمنية والإنسانية التي تواجهها القارة في مطلع عام 2026.

تم نسخ الرابط